ANNOUNCEMENTS:

Join our WhatsApp channel to receive the latest fatwas.

Title
Paid Membership at Masjid
Question
بسم الله الرحمن الرحيم

Is it permissible for a masjid to sell memberships, whether monthly or lifetime, in exchange for a fee? If permissible, on what basis is this transaction valid? Some masjids grant members certain privileges, such as voting rights in administrative decisions. What exactly is being sold in this case, and how is it permissible to sell such rights within the framework of Shariah? While I understand that requesting donations is acceptable, how does the sale of a masjid membership differ if it is not framed as a donation but rather as a purchase?

Answer
الجواب حامدا ومصليا

Selling Rights

The jurists mention that an asset must have proprietary value and must have valid use such that it may be stored and saved for safe transfer between ownerships.[1] Furthermore, classical jurists also mention that an asset must be something corporeal (ʿayn) and that an incorporeal item is not considered an asset. Although, they gave permission for some incorporeal items, such as the right to pass (ḥaqq al-murūr), as long as they are connected to a corporeal item, like land.[2]

Some contemporary scholars, such as Mufti Taqi Uthmani, have given permissibility for transacting in certain rights due to them being recognized as valuable by society. Mufti Taqi Uthmani has laid out certain conditions for rights to be classified as an asset, including the following:

  1. These rights are intrinsically desirable;
  2. They can be stored in a way of being recorded by a higher polity; and
  3. They can be transferred from one party to another.[3]

Promising Rights

The fuqahāʾ mention that if something is not a contractual stipulation but an independent promise, then it is generally encouraged and praiseworthy to fulfill it, but the promise could also be binding where there is a need. Additionally, they mention that the promise must be from one party and not both, for if the promise is from both parties, it will resemble a transaction that is annexed to a future date, which is impermissible.[4]

Membership Fees

While it is impermissible to impose ṣadaqa on a person, or to attach a condition to one’s ṣadaqa,[5] the masjid may promise certain rights as incentives for people to donate. Masjid membership fees may be considered from this angle of promising rights, as opposed to the angle of selling rights. It is encouraged but not binding on the masjid to provide its donors the incentives, as there is not a strong enough need to make the promise binding, and it is not in the context of a financial transaction, but rather in the context of a donation. If these incentives were sold rights or binding promises, the members would have a right to recourse from the masjid, such as a return of their payment, in case the masjid did not provide the incentive (e.g., if they did not hold elections in the year, resulting in the inability to vote).

It is important to note that no core services of a masjid should be differentiated between members and non-members.

And Allah knows best.

Ml. Salman Bakali
Student, Darul Iftaa Chicago

Checked and Approved:

Mf. Abrar Mirza
Head Mufti, Darul Iftaa Chicago


[1] وبيانه أن صفة المالية للشيء إنما تثبت بالتمول، والتمول صيانة الشيء وادخاره لوقت الحاجة
(المبسوط للسرخسي، كتاب الغصب: ١١/٨٦؛ العلمية)

لأن صفة المالية للشيء تثبت بتمول كل الناس أو بعضهم إياه والتقوم إنما يثبت بإباحة الانتفاع به شرعا
(درر الحكام شرح غرر الأحكام، كتاب البيوع، باب البيع الفاسد: ٢/٥٧٧؛ مركز حرف البحث)

وفي الكشف الكبير: المال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة والمالية إنما ثبت بتمول الناس كافة أو بتقوم البعض والتقوم يثبت بها وبإباحة الانتفاع به شرعا
(البحر الرائق، كتاب البيوع: ٥/٤٣٠؛ العلمية)

[مالا أو لا] إلخ، المراد بالمال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة والمالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم والتقوم يثبت بها وبإباحة الانتفاع به شرعا
(رد المحتار، كتاب البيوع: ٧/٨؛ المعرفة)

يحتمل أن يكون المراد بالمال غير المتقوم هنا معناه الشرعي وهم ما لا يباح الانتفاع به شرعا كخمر والخنزير وميته لم تمت حتف أنفها
(شرح المجلة للأتاسي، كتاب الأول في البيوع: ٢/١٠٣؛ العلمية)

وأما تعريف المال فقد اختلفت فيه عبارات الفقهاء، فقال ابن عابدين رحمه الله تعالى: المراد بالمال ما يميل إليه الطبع، ويمكن ادخاره لوقت الحاجة. والمالية تثبت بتموّل الناس كافة أو بعضهم، والتقوم يثبت بها ، وبإباحة الانتفاع به شرعا. وحكى بعد ذلك عن الحاوي القدسي: المال اسم لغير الآدمي خلق لمصالح الآدمي، وأمكن إحرازه والتصرف فيه على وجه الاختيار... والواقع أنه لم يرد نص في القرآن الكريم والسنة النبوية يحدّد المال، أو يعرفه بصفة دقيقة، وإنما تركته الشريعة على العرف المتفاهم بين الناس، ولذلك يقول ابن عابدين رحمه الله: والمالية تثبت بتموّل الناس كافة أو بعضهم. فما عرف كونه مالا فيما بين الناس بصفة عامة يعد مالا، إلا إذا ورد النص بخلافه، كما في الخمر والخنزير. أما تقييده بالأعيان المادية، فلم يرد بذلك نص، ولم يطرد هذا التقييد في كثير من المسائل، كما ذكرنا
(فقه البيوع، باب الأول في حقيقة البيع: ١/٢٢-٢٤؛ معارف القرآن)

[2] لأن حق التعلي ليس بمال لأن المال ما يمكن إحرازه والمال هو المحل للبيع بخلاف الشرب حيث يجوز بيعه تبعا للأرض باتفاق الروايات ومنفردا في رواية وهو اختيار مشايخ بلخ لأنه حظ من الماء
(الهداية، كتاب البيوع: ٥/١٠٨؛ البشرى)

أما إذا باع أرضا مع شرب غيره ففي صحته اختلاف المشايخ... وجوزه مشايخ بلخ كأبي بكر الإسكافي ومحمد بن سلمعة لأن أهل بلخ تعاملوا ذلك لحاجتهم إليه والقياس يترك بالتعامل كما جوز السلم للضرورة والاستصناع للتعامل
(فتح القدير، كتاب البيوع: ٦/٣٩٣؛ العلمية)

[لا يجوز الاعتياض عن الحقوق المجردة عن الملك] قال في البدائع الحقوق المفردة لا تحتمل التمليك ولا يجوز الصلح عنها
(رد المحتار، كتاب البيوع: ٤/٥١٨؛ سعيد)

[وبه أخذ عامة المشايخ] قال السائحاني وهو الصحيح وعليه الفتوى مضمرات انتهى. والفرق بينه وبين حق التعلي حيث لا يجوز هو أن حق المرور حق يتعلق برقبة الأرض وهو مال هو عين فما يتعلق به له حكم العين أما حق التعلي فمتعلق بالهواء وهو ليس بعين مال فتح انتهى
(المرجع السابق، ٥/٨٠)

[3] مادة ١٢٦: [المال شيء تجري المنافسة والبذل فيه] تعديل هذه المادة يتوقف على تعديل تعريف المال وإدخال الديون والمنافع إلى تعريف المال لأن الديون والمنافع في زماننا هذا تعتبر مالا وهذا ضروري كما هو في كتب الحنفية ... فلذلك يفهم من هذه العبارات بأن الدين لا يعتبر في المذهب الحنفي من الأموال لكنه في المذهب الشافعي والمالكي والحنبلي يعتبر مالا ... (ص ١٩٧) ويفهم من هذه العبارات في المذهب الشافعي والمالكي والحنبلي أن المنافع تعتبر مالا وتعد مضمونة لذلك رجح الرأي المحرر الشافعي في هذه المسألة ... ولكن من لجنة التعديلات عاطف بك وحسن أفندي خالفوا في هذه المسألة
أيضا التعديلات في هذه المادة المؤرخة في ١٣٤٠:
كما معلوم من المجلة في المادة ١٢٦ هكذا يعرف المال [المال هو ما يميل إليه طبع الإنسان ويمكن ادخاره إلى وقت الحاجة منقولا أو غير منقول] يشمل هذا المنقول وغير المنقول هكذا عرف فبحسب هذا التعريف يوجد شرطان لأي شيء ليصبح مالا أولا ميلان الطبع الإنساني ثانيا الادخار لوقت الحاجة لكن هناك أشياء ينفر منها الطبع الإنساني ولكنها تعتبر أموالا كما أن هناك أشياء أخرى ليست قابلة للادخار إلا أنها تعتبر أموالا مثلا في عقد السلم وفي عقد الاستصناع المبيع دين وليس بقابل للادخار لهذا الاعتبار اتفقت لجنتنا على لزوم تعديل هذه المادة لكنها اختلفت في شكل التعديل
ومن هؤلاء الأعضاء عبد الرحمن منيب وأحمد سعد قالوا ينبغي أن يكون شكل المادة هكذا ف"المال هو شيء ذو قيمة بين الناس" إلا أن معظم الأعضاء اتفقوا على الآتي وعدلوا المادة هكذا "مادة ١٢٦ المال شيء يجري فيه المنافسة والبذل"
(مجلة الأحكام العدلية، تعديلات كتاب البيوع، الكتاب الأول من مجلة الأحكام الشرعية، مادة ١٢٦، ص ١٩٧-١٩٩؛ عثمانلي وقف)

وبه يظهر أن المختار عند المتأخرين من الحنفية جواز بيع حق المرور لكونه حقا يتعلق بالعين فأخذ حكم العين في جواز البيع وكان ينبغي على هذا الأصل أن يجوز بيع حق التسييل على الأرض أيضا لكونه حقا يتعلق بعين وهي الأرض غير أنهما منعوه لجهالة محل التسييل لا لكونه حقا مجردا كما يظهر من تعليل صاحب الهداية ومقتضى هذا التعليل أن يجوز هذا البيع أيضا إذا ارتفعت الجهالة بتعين محل التسييل بأن لا يتجاوز الماء ذلك المحل ... (١/٩٠)
ثم إن السرخسي رحمه الله ذكر هذه المسألة (بيع حق الشرب) مرة أخرى في كتاب الشرب بأبسط مما ههنا وذكر في الأخير قول المشايخ المتأخرين الذين أجازوا بيع الشرب للعرف ولم ينتقد قولهم بشيء فقال "بعض المتأخرين من مشايخنا رحمهم الله أفتى أن يبيع الشرب وإن لم يكن معه أرض للعادة الظاهرة فيه في بعض البلدان وهذه عادة معروفة بنسف قالوا المأجور الاستصناع للتعامل وإن كان القياس يأباه فكذلك بيع الشرب بدون الأرض ... (١/٩٢)
وإن للعرف مجالا في إدراج بعض الأشياء في الأموال فإن المالية كما يقول ابن عابدين رحمه الله تثبت بتمول الناس فلو كانت بعض الحقوق تعتبر في العرف أموالا متقومة وتعامل بها الناس تعامل الأموال فينبغي أن يجوز بيعها عندهم أيضا بشروط آتية:
١. أن يكون الحق ثابتا في الحال لا متوقعا في المستقبل
٢. أن يكون الحق ثابتا لصاحبه أصالة لا لدفع الضرر عنه فقط
٣. أن يكون الحق قابلا للانتقال من واحد إلى آخر
٤. أن يكون الحق منضبطا بالضبط ولا يستلزم غررا أو جهالة
٥. أن يكون في عرف التجار يسلك به مسلك الأعيان والأموال في تداولها ... (١/٩٤)
فصارت هذه الأسماء والعلامات بعد التسجيل لها قيمة مادية في عرف التجار وشرع التجار يبيعون هذه الأسماء ويشترونها بأثمان غالية وأموال طائلة لما يرجون من شهرتها كثرة إقبال الناس ورغبتهم في شراء ما ينتجونه فالسؤال الآن هل يجوز بيع الإسم التجاري أو العلامة التجارية وظاهر أن الإسم أو العلامة ليس عينا ماديا وإنما هو عبارة عن حق استعمال هذا الإسم أو العلامة وهذا الحق ثبت لصاحبه أصالة بحكم الأسبقية والتسجيل الحكومي وهو حق ثابت في الحال وليس متوقعا في المستقبل وهو حق يقبل الانتقال إلى آخر ولكنه ليس حقا ثابتا في عين قائمة فعلى ضوء القواعد التي استخلصناها من كلام الفقهاء ينبغي أن يجوز الاعتياض عنه على طريق التنازل دون البيع لأنه ليس حقا ثابتا أو منفعة مستقرة في عين قائمة وبهذا أفتى شيخ مشايخنا الإمام العلامة أشرف علي التهانوي رحمه الله وقاسه على مسألة النزول عن الوظائف بمال ... ويبدو لهذا العبد الضعيف عفا الله عنه أن حق الاسم التجاري والعلامات التجارية وإن كان في الأصل حقا مجردا غير ثابت في عين قائمة ولكنه بعد التسجيل الحكومي الذي يتطلب جهدا كبيرا وبذل أموال جمة والذي تحصل له بعد ذلك صفة قانونية تمثلها شهادات مكتوبة بيد الحامل وفي دفاتر الحكومة أشبه الحق المستقر في العين والتحق في عرف التجار بالأعيان فينبغي أن يجوز الاعتياض عنه على وجه البيع أيضا ولا شك أن للعرف العام مجالا في إدراج بعض الأشياء في الأعيان لأن المالية كما يقول ابن عابدين رحمه الله تثبت بتمول الناس وهذ مثل القوة الكهربائية أو الغاز التي لم تكن في الأزمان السالفة تعد من الأموال والأعيان المتقومة لأنها ليست عينا قائمة بذاتها ولم يكن إحرازها في الوسعة البشرية ولكنها صارت الآن من أعز الأموال المتقومة التي لا شبهة في جواز بيعها وشرائها وذلك لنفعها البالغ ولإمكان إحرازها ولتعارف الناس بماليتها وتقومها فكذلك الاسم التجاري أو العلامة التجارية أصبحت بعد التسجيل الحكومي ذات قيمة بالغة في عرف التجار ويصدق عليها أنها تحرز بإحراز شهادتها المكتوبة من قبل الحكومة وإحراز كل شيء بما يلائمه ويصدق عليها أيضا أنها تدخر لوقت الحاجة فالعناصر اللازمة التي تمنح الشيء صفة المالية متوفرة فيها سوى أنها ليست عينا قائمة بنفسها فيبدو أنه لا مانع شرعا من أن يسلك بها مسلك الأموال في جواز بيعا وشرائها وذلك بشرطين: الأول أن يكون الاسم أو العلامة مسجلة عند الحكومة بصفة قانونية لأن ما ليس بمسجل لا يعد مالا في عرف التجار والثاني أن لا يستلزم هذا البيع الالتباس أو الخديعة في حق المستهلكين ... وأما بغير هذا الإعلان فإن انتقال الاسم أو العلامة إلى منتج آخر يسبب اللبس والخديعة للمستهلكين واللبس والخديعة حرام لا يجوز بحال والله سبحانه وتعالى أعلم ... (١/١١٢-١١٤)
والمسألة الأساسية في هذا الصدد هل حق الابتكار أو حق الطباعة حق معترف به شرعا ... والذي يعطي هذا الحق مكانة قانونية تمثلها شهادات مكتوبة بيد المبتكر وفي دفاتر الحكومة وصارت تعتبر في عرف التجار مالا متقوما فلا يبعد أن يصير هذا الحق المسجل ملحقا بالأعيان والأموال بحكم هذا العرف السائر وقد أسلفنا أن للعرف مجالا في إدراج بعض الأشياء في حكم الأموال والأعيان ولأن المالية كما حكينا عن ابن عابدين رحمه الله تثبت بتمول الناس وإن هذا الحق بعد التسجيل يحرز إحراز الأعيان ويدخر لوقت الحاجة ادخار الأموال وليس في اعتبار هذا العرف مخالفة لأي نص شرعي من الكتاب أو السنة وغايته أن يكون مخالفا للقياس والقياس يترك للعرف كما تقرر في موضعه
ونظرا إلى هذه النواحي أفتى جمع من العلماء المعاصرين بجواز بيع هذا الحق أذكر منهم علماء القارة الهندية مولانا الشيخ فتح محمد اللكنوي رحمه الله تلميذ الإمام عبد الحي اللكنوي رحمه الله والعلامة الشيخ المفتي محمد كفاية الله والعلامة الشيخ نظام الدين مفتي دار العلوم بديوبند وفضيلة الشيخ المفتي عبد الرحيم اللاجبوري رحمهم الله ...
وتمسكوا (المانعون) ثانيا بأن من باع كتابا إلى آخر فقد ملك المشتري ذات الكتاب بجميع أجزائه ويجوز للمشتري أن يتصرف فيه كيف شاء فيجوز له أن يقوم بطباعته وليس للبائع أن يحجر عليه في هذا الصدد ولكن يمكن الجواب عنه بأن التصرف في الشيء شيء وإنتاج مثله شيء آخر وإن الذي يملكه المشتري بشراء الكتاب هو الأول فيجوز له أن يتصرف في الكتاب بما شاء من قراءة وبيع وإعارة وهبة وما إلى ذلك من التصرفات الأخرى وأما طباعة مثل هذا الكتاب فليس من منافع المبيع حتى يستلزم ملكه ملكا لحق الطباعة وهذا مثل الفلوس المسكوكة من قبل الحكومة إذا اشتراها رجل فله أن يتصرف فيه ما شاء من بيع وهبة وعارية واستبدال وما إلى ذلك من التصرفات الفردية ولكن لا يجوز له بحكم هذا الشراء أن يسك فلوسا أخرى على منواله فظهر بهذا أن ملك الشيء لا يستلزم حق المالك في إنتاج مثله
(بحوث في قضايا فقهية معاصرة، البحث الثالث: بيع الحقوق المجردة، ١/٩٠-١١٨؛ دار القلم)

[4] وكذلك يوجد عند الحنفية نصوص تدل على لزوم الوعد، وكون الوفاء به واجباً على الواعد. فقال الإمام أبو بكر الجصاص في تفسیر قوله تعالى: يَتَأْيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَيحتج به في أن كل من الزم نفسه عبادة، أو قربة، وأوجب على نفسه عقدا، لزمه الوفاء به؛ إذ ترك الوفاء به يوجب أن يكون قائلا ما لا يفعل، وقد ذم الله فاعل ذلك. وهذا فيما لم يكن معصية، فأما المعصية فإن إيجابها في القول لا يلزمه الوفاء بها، وقال النبي : لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين وإنما يلزم ذلك فيما عقده على نفسه مما يتقرب به إلى الله ومثل: النذور وفي حقوق الآدميين العقود التي يتعاقدونها
وظاهر ما تحته خط من هذه العبارة يدل على أن الوعود يجب إيفائها إذا كانت متعلقة بالعقود التي يتعاقد بها الناس أما الوعود التي تتعلق بمباحات يفعلها الإنسان في المستقبل وليس فيها إلزام على نفسه فإن الوفاء بها مستحب وليس واجبا وإليه أشار الجصاص بقوله وكذلك الوعد بفعل يفعله في المستقبل وهو مباح فإن الأولى الوفاء به مع الإمكان
وهو الموقف الذي يبدو مختارا عند والدي العلامة المفتي محمد شفيع في تفسير قوله وأوفوا بالعهد...
أما أكثر فقهاء الحنفية فلم يذهبوا إلى لزوم الوعد في القضاء في عامة الأحوال لكنهم صرحوا بأنه قد تجعل المواعيد لازمة لحاجة الناس ولذلك جعلوا الوعد لازما في بيع الوفاء قال ابن عابدين في مبحث الشرط الفاسد: قلت: وفي جامع الفصولين أيضا: لو ذكرا البيع بلا شرط ثم ذكرا الشرط على وجه العدة جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد إذ المواعيد قد تكون لازمة فيجعل لازما لحاجة الناس
ثم حكى عن الفتاوى الخيرية للرملي: فقد صرح علمائنا بأنهما لو ذكرا البيع بلا شرط ثم ذكرا الشرط على وجه العدة جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد
ثم قال في آخر هذا المبحث: وقد سئل خير الرملي عن رجلين تواضعا على بيع الوفاء قبل عقده وعقدا البيع خاليا عن الشرط فأجاب بأنه صرح في الخلاصة والفيض والتتارخانية وغيرها بأنه. يكون على ما تواضعا
وكذلك ذكر العلامة خالد الأتاسي في مبحث بيع الوفاء عن الفتاوى الخانية: وإن ذكرا البيع من غير الشرط ثم ذكرا الشرط على وجه المواعدة فالبيع جائز ويلزم الوفاء بالوعد لأن المواعيد قد تكون لازمة فتجعل لازمة لحاجة الناس
وقال ابن نجيم في الأشباه: الخلف في الوعد حرام كذا في أضحية الذخيرة وفي القنية: وعده أن يأتيه فلم يأته لا يأثم ولا يلزم الوعد إلا إذا كان معلقا كما في كفالة البزازية وفي بيع الوفاء كما ذكره الزيلعي
وقال الحموي تحته: والتقدير: ولا يلزم الوعد إلا في التعليق وبيع الوفاء وإن يكن معلقا
(فقه البيوع، الباب الأول في حقيقة البيع وطرق انعقاده: ١/٧٩-٨١؛ معارف القرآن)

[5] وكنا نقول ذكره لفظ الصدقة يدل على أنه لم يقصد العوض ومراعاة لفظه أولى من مراعاة حال المتملك
(المبسوط للسرخسي، كتاب الهبة، باب الصدقة: ١٢/١٠٨؛ العلمية)

الصدقة بمنزلة الهبة حتى لا تجوز في المشاع ولا تتم إلا بالقبض لما بينا إلا أنه لا يرجع فيها لأن المقصود من الصدقة هو التقرب وطلب نيل الثواب ودفع العقاب ورد البلايا والمكاره دون المكافأة بالعوض وقد حصل هذا بنفس التصدق فلم يوجب له حق الرجوع
(المحيط الرضوي، كتاب الهبة: ٥/٥٣٠؛ العلمية)

والمراد نفي الملك لأن الجواز بدون ثابت ولأنه عقد تبرع وفي إثبات الملك قبل القبض إلزام المتبرع شيئا لم يتبرع به وهو التسليم فلا يصح
(الهداية، كتاب الهبة: ٦/٢٣٨؛ البشرى)

وأما الثاني فكالهبة والصدقة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد فأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة لأن الفساد باعتبار إفضائه إلى الربا وذلك لا يتحقق إلا في المعاوضات وهذه تبرعات وإسقاطات والهبة وإن كانت من قبيل التمليكات لكنا عرفنا بالنص أن الشرط الفاسد لا يفسدها
(العناية، كتاب البيوع، باب البيع الفاسد: ٣/٦٠٤؛ العمية)

[هي تمليك العين بلا عوض] فخرجت الإباحة والعارية والإجارة والبيع وهبة الدين من عليه فأنه اسقاط وإن كان بلفظ الهية
(البحر الرائق، كتاب الهبة: ٧/٤٨٣؛ العلمية)

[هي تمليك العين مجانا] إي لا عوض لا أن عدم العوض شرط فيه
(الدر المختار، كتاب الهبة: ص ٥٦٠؛ العلمية)

أما تفسيرها شرعا فهي تمليك عين بلا عوض كذا في الكنز
(الفتاوى الهندية، كتاب الهبة: ٤/٣٩٥؛ الفكر)

[بلا عوض] أي: بلا شرط عوض ... لكن هذا يظهر لو قال: بلا عوض كما في الكنز لأن معنى مجانا عدم العوض لا عدم اشتراطه
(رد المحتار، كتاب الهبة: ٨/٥٦٧؛ المعرفة)

March 4, 2025 Masjids & Endowments