ANNOUNCEMENTS:

Join our WhatsApp channel to receive the latest fatwas.

Title
Donating Breastmilk to a Milk Bank
Question
بسم الله الرحمن الرحيم

What is the ruling on donating breast milk to a milk bank? I understand you establish a maḥram relationship with any child who drinks a certain amount of a mother's milk, however when you donate milk to milk banks they pool your milk with other donors before preparing it for families who need it to increase nutrient diversity. Also a donor would never know who their milk was donated to. With all this known, is it permissable to donate milk and would there be any creation of milk siblings from it?

Answer
الجواب حامدا ومصليا

Prior to delving into the answer, hereunder are some precepts relating to raḍāʿa (breastfeeding):

  1. If before the age of two, a child is breastfed the milk of any woman, even a sip, whether by suckling directly, drinking indirectly (e.g., through a bottle), or through a nose drip, then relations of raḍāʿa will be established with that woman.[1] This means that the woman whose milk the child drank will be considered as a raḍāʿī mother, and the necessary laws of maḥram (non-marriageable kin) relationships will form with her family similar to how they would with a biological mother. This further necessitates that just as this child would not be able to marry anyone from their immediate birth family, they are not allowed to marry anyone from their newly added raḍāʿī family.[2]
  2. Similarly, if two or more women’s milk is mixed and given to a child, then immediate relations of raḍāʿa are established to whosever’s milk was more in quantity as per Imam Abu Yusuf and to anyone whose milk was mixed as per Imam Muhammad. The opinion of Imam Muhammad is more cautious (aḥwaṭ) whereas the opinion of Imam Abu Yusuf is more accommodating (awsaʿ). In the case that their milk is mixed in equal amounts, then relations of raḍāʿa are established to all of them as per both opinions.[3]
  3.  If a child grows up and is unaware of the women whose breastmilk they drank, then they are not prohibited from marrying any specific person purely on theoretical possibility that the potential spouse may be related to the unknown raḍāʿī mothers.
  4. It is pertinent to note that just as the Sharia aims to protect one’s life, wealth, and honor, it also aims to protect one’s nasab (lineal relations). By extension, this also applies to relations established through raḍāʿa, and, hence, the fuqahāʾ (jurists) mandate that a woman must not unnecessarily breastfeed others’ children. However, if she does breastfeed someone’s child, then to mitigate confusion in the future, she should document it and make it publicly known.[4]

Keeping the aforementioned principles in mind, it will not be permissible for a woman to donate her milk to milk-banks due to lack of preserving raḍāʿī relations and, thereby, creating unknown maḥram relations.

Mf. Farhan ul Haq
Assistant Mufti, Darul Iftaa Chicago

Checked and Approved:

Mf. Abrar Mirza
Head Mufti, Darul Iftaa Chicago


[1] قوله [ومدة الرضاع عند أبي حنيفة ثلاثون شهرا وقال أبو يوسف ومحمد سنتان] مشى على قوله المحبوبي والنسفي وقال في العون على الدراية وبقولهما نأخذ في الفتوى وهذا أولى لأنه أجيب في شرح الهداية عما يستدل به على الزيادة على سنتين وبعد الجواب قال فكان الأصح قولهما وهو مختار الطحاوي وقد روى فيه ابن عباس لا رضاع بعد الحولين وعن ابن مسعود لا رضاع بعد الحولين وروي رجوع أبي موسى الأشعري إلى قول ابن مسعود وعن سعيد بن المسيب لا رضاع بعد حولين وغير ذلك والله أعلم
(التصحيح والترجيح، كتاب الرضاع، ص ٣٣٥؛ العلمية)

[هو] في اللغة مص الثدي مطلقا وفي الشرع [مص] الصبي [الرضيع من ثدي آدمية] احتراز عن ثدي الشاة ونحوها فإن الرضيعين إذا مصاه لا يترتب عليه حكم الرضاع كما سيأتي [في وقت مخصوص هو عنده] أي عند أبي حنيفة [حولان ونصف وعندهما حولان]
قال العلامة الشرنبلالي في هامشه: [قوله عندهما حولان فقط] به يفتى كما في المواهب
(درر الحكام في شرح غرر الأحكام، كتاب الرضاع، ١/٣٥٥؛ دار سعادت)

قال [السعوط والوجور يحرمان كما يحرم الرضاع] وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم الرضاعة من المجاعة وقوله الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم وهذا المعنى يحصل بالسعوط والوجور لأن السعوط يحصل إلى الدماغ وينزل إلى الجوف فيغذي ويسد الجوعة والوجور يصلى إلى الجوف فيغذي
(شرح مختصر الطحاوي، كتاب الطلاق، باب الرضاع، ٥/٢٧٣؛ دار السراج)

قال أبو جعفر [وإذا حملت المرأة ممن يلحق نسب ولدها به فصار لها لبن فإن أرضعت به صبيا رضعة واحدة فما فوقها في الحولين حرمت عليه في قول أبي يوسف ومحمد وفي قول أبي حنيفة إلى ثلاثين شهرا ويكون هذا الرضيع أخا لأولاد الزوج من الرضاعة] ... وأما إيجاب التحريم بالرضعة الواحدة فالأصل فيه قول الله تعالى {وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} ومعنى الرضاعة معقول في لغة العرب قبل ورود الشرع غير مفتقر إلى ورود بيان فيه فلما علق الحكم فيه بالاسم وجب اعتبار عمومه فيما يتاوله ويدل على أن الاسم يتناول القليل والكثير أن ابن عمر لما قيل له إن ابن الزبير يقول لا تحرم الرضعة والرضعتان قال قضاء الله أولى من قضاء ابن الزبير قال الله تعالى {وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} فأخبر وهو رجل من أهل اللسان أن إيجاب التحريم بقليل الرضاع معقول من اللفظ ويدل عليه أيضا قول ابن الزبير وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان فأطلق الإسم على القليل فتناوله عموم الآية ولأن من خالف ابن الزبير في ذلك لم يخالفه من جهة امتناع إطلاق الاسم على القليل وإنما خالفه في حكم دون الاسم وتقول العرب لئيم راضع للذي يرتضع من الشاة لئلا يسمع بحلبه فيطلب منه فثبت أن الاسم معقول في اللغة على قليل الرضاع وكثيره ... ويدل عليه أن ابن عمر من أهل اللسان وقد عقل من عموم اللفظ حصول معنى الأمومة بالرضاع اليسير ومن جهة السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الرضاع من المجاعة والقليل من الرضاع يسد الجوعة بقسطه فكذلك نأخذ بقسطه من إنبات اللحم وإنشاز العظم فوجب أن يحرم بعموم اللفظ
(المرجع السابق، ٥/٢٥٥-٢٥٩؛ دار السراج)

قوله [قليل الرضاع وكثيره إذا حصل في مدة الرضاع تعلق به التحريم] والقليل مفسر بما يعلم أنه وصل إلى الجوف ولو أقطر في إحليله أو أذنه أو في جائفته أو آمته لم تثبت الحرمة وكذا لو احتقن به عندهما وقال محمد رضي الله عنه يتعلق به التحريم كالسعوط والوجور
(جامع المضمرات، كتاب الرضاع، مقدار ما يوجب الحرمة في الرضاعة وبيان مدة الرضا، ٣/٥٨٧؛ العلمية)

ولا حرمة لو رضعا من شاة أو من رجل ولا في الاحتقان بلبن المرأة ولبن البكر والميتة محرم وكذا الاستعاط والوجور واللبن المخلوط بالطعام لا يحرم خلافا لهما عند غلبة اللبن ويعتبر الغالب لو خلط بماء أو دواء أو لبن شاة وكذا لو خلط بلبن امرأة أخرى وعند محمد تتعلق الحرمة بهما
(ملتقى الأبحر، كتاب الرضاع، ص ٢٤٢؛ دار البيروتي)

[2] يحتاج إلى معرفة شرعية الرضاع وتفسيره وركنه وسببه وحكمه أما شرعيته فلقوله تعالى {والوالدات يرضعن أولادهن} الآية والإرضاع وإن خرج مخرج الخبر فالمراد منه الأمر به أي ليرضعن أولادهن وقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أي ما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع مثال ذلك ولأن جوع الصبي لا يندفع إلا باللبن حالة الصغر ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها الرضاعة من المجاعة أي الرضاعة من مجاعة لا يندفع الجوع إلا باللبن وذلك في الصغير فيكون الإرضاع واجبا إحياء له ... قال علماؤنا ما يحرم من النسب نكاحا أو جمعا في النكاح يحرم في الرضاع لقوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا في مسألتين ... وإذا أرضعت المرأة صبيا فالمرضعة أم الرضيع وأولادهما إخوة وأخوات له حرم عليه أولادهما من تقدم ومن تأخر لا يحوز له أن يتزوج شيئا من ولدها ولا ولد ولدها وإن سفل والأصل أن كل اثنين اجتمعا على ثدي امرأة فهما أخوان لا يجوز لأحدهما أن يتزوج بالآخر ولا بولده كما في النسب
قال عامة العلماء بأنه تثبت الحرمة من جانب الفحل كما تثبت من جانب المرأة وقال مالك وبشر بأنه لا تثبت الحرمة من الفحل وهو الذي يسميه الفقهاء لبن الفحل
(المحيط الرضوي، كتاب الرضاع، ٣/٤٧٦-٤٧٩؛ العلمية)

[3] ولو خلط لبن المرأة بلبن امرأة أخرى فأوجر صبيا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وهي روايته عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى الرضاع من أكثرهما فإن استويا يكون منهما وقال محمد رحمه الله تعالى يثبت الرضاع منهما على كل حال
(فتاوى قاضيخان، كتاب النكاح، باب الرضاع، ١/٣٦٣؛ دار الفكر)

وكذلك إن اختلط لبن امرأتين تثبت الحرمة لأغلبهما عندهما وعند محمد وزفر تثبت الحرمة منهما لأن الشيء لا يصير مستهلكا بجنسه لأن المعنى لا يختلف بزيادة القدر بل يتقوى به لأن كل واحد منهما سبب لإنبات اللحم وإنشاز العظم وإذا لم يصر أحدهما مستهلكا تعلق به التحريم
لهما أن القليل من المائع إذا خلط بكثير من المائع من جنسه أو خلاف جنسه فإن القليل يتفرق تفرقا بحيث لا يبقى لأجزائه منفعة فإن قطرة من الماء إذا وقعت في البحر لا يبقى لأجزائها منفعة لكثرة التفرق وإذا فاتت المنفعة بسبب الغلبة بقي الرضاع من صاحب القليل صورة لا معنى فلا يتعلق به التحريم لما بينا
وأما إذا خلطه بالمأكول إن طبخه بالنار لا تثبت الحرمة لأن بالطبخ زالت قوته إلى الطعام فيصير تبعا للطعام وصفة من أوصافه حتى لا يسمى لبنا على الإطلاق ولهذا لا يسمى إرضاعا فكذلك إن لم تمسه النار والطعام غالب
وكذلك إن كان اللبن غالبا عند أبي حنيفة وعندهما تثبت الحرمة لأن حكم المغلوب لا يظهر في مقابلة الغالب فلا يصير اللبن مستهلكا معنى كما لو خلط به دواء
له أن الطعام يسلب قوة اللبن ويرق أجزاءه فلا يكتفي الصبي بشربه فيصير تبعا للطعام بخلاف الدواء وغيره فإنه يقوي اللبن فيوصله إلى مواضع لولاه لم يصله ولا يسلب قوته بل يزيد على قوته ولأن الأكل إنما يكون لقمة لقمة لا حسوا فيكون الطعام هو الغالب حالة الوصول إلى المعدة واللبن هو الغالب حال ما يكون في القصعة كالمرقة إذا كانت غالبة الثريد فإذا أكل لقمة لقمة لا حسوا والغالب هو الطعام حالة الوصول إلى المعدة والحرمة إنما تعلقت بالوصول إلى المعدة لا بما يبقى في القصعة فلا تثبت به الحرمة حتى لو حسا ما في القصعة تثبت له الحرمة عنده على هذه العلة ووضع محمد المسألة في الأكل يدل على هذا
(المحيط الرضوي، كتاب الرضاع، ٣/٤٨٥-٤٨٦؛ العلمية)

وإن اختلط اللبن بلبن شاة تعتبر الغلبة أيضا لأن لبن الشاة لا يؤثر في زوال قوة لبن الآدمية وأما إذا اختلط لبن امرأتين فروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف أن الحكم للأغلب فثبت به التحريم دون الآخر وقال محمد وزفر يثبت التحريم منهما احتياطا في باب الحرمة وهما يقولان إن المغلوب لا عبرة به في الشرع
(تحفة الفقهاء، كتاب الرضاع، ٢/٢٣٩؛ العلمية)

لو اختلط لبن المرأة بلبن شاة لا يتعلق بشربه التحريم لو اختلط لبن المرأتين ولإحداهما أكثر يتعلق التحريم بأكثرهما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمهما الله تعالى بهما
(الفتاوى السراجية، كتاب النكاح، باب الرضاع، ص ٢٠٨؛ العلمية)

وأما الرابع وهو ما إذا اختلط لبن امرأتين فالمذكور هنا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد وزفر تعلق بهما التحريم كيفما كان وهو رواية عن أبي حنيفة ووجهه أن المعنى لا يختلف بالزيادة بل يقوى بهما وكل واحد محرم لأنه سبب لإنبات اللحم وإنشاز العظم ويستوي في قليله وكثيره والجنس لا يغلب الجنس فلا يصير مستهلكا لاتحاد المقصود ولهما أن الأقل تابع للأكثر في بناء الحكم عليه كما لو اختلط بلبن الأنعام وإن اتحد المقصود وأصل المسألة في الأيمان إذا حلف لا يشرب من لبن هذه البقرة فخلط لبنها بلبن بقرة أخرى والمحلوف عليه مغلوب فإنه على الخلاف وقول محمد وزفر أظهر وأحوط كذا في الغاية
(تبيين الحقائق، كتاب الرضاع، ٢/٦٣٩؛ العلمية)

قوله [وإذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأغلبهما عند أبي يوسف رحمه الله] وبه قال الشافعي وقال محمد تثبت الحرمة منهما جميعا وهو قول زفر وعن أبي حنيفة روايتان رواية كقول أبي يوسف ورواية كقول محمد وجه قول أبي يوسف جعل الأقل تابعا للأكثر ووجه قول محمد أن الجنس لا يغلب جنسه فلا يستهلك فيه فلم يكن شيء منهما تبعا للآخر فيثبت التحريم من كل منهما استقلالا قال [وأصل المسألة في الأيمان] إذا حلف لا يشرب لبن هذه البقرة فخلط لبنها بلبن بقرة أخرى فشربه ولبن بقرة المحلوف عليها مغلوب ففي النهاية والدراية هو على الخلاف الذي بينا وقال شارح عند محمد يحنث وعندهما لا يحنث ولا يخفى أنه إنما يكون أصلا للخلاف إذا كان على ما في النهاية وكان ميل المصنف إلى قول محمد حيث أخر دليله فإن الظاهر أن من تأخر كلامه في المناظرة كان القاطع للآخر وأصله أن السكوت ظاهر في الانقطاع ورجح بعض المشايخ قول محمد وهو ظاهر
وفي نفس المطبوع أوردت العناية للعلامة البابرتي قال: ووجه قول محمد وزفر أن الغلبة ههنا غير متصورة لأن الجنس لا يغلب الجنس إذ الغلبة بالاستهلاك والشيء لا يصير مستهلكا في جنسه لأن الاستهلاك بفوات منفعة المستهلك وذلك يقتضي اختلاف المقصود والمقصود هنا متحد وإذا لم يتصور الغلبة كانا متساوين في المقصود فيتحقق الرضاع من القليل صورة ومعنى فثبتت الحرمة بهما جميعا وعن أبي حنيفة ففي هذا روايتان في رواية قول كقول أبي يوسف وبه قال الشافعي في قول وفي رواية كقول محمد وزفر وأصل المسألة في الأيمان فيما إذا حلف لا يشرب من لبن هذه البقرة فخلط لبنها بلبن بقرة أخرى وهو غالب فشربه فهو على هذا الاختلاف عند أبي يوسف لا يحنث لأن المغلوب كالمستهلك وعند محمد يحنث لأن الشيء يتكثر بجنسه ولا يصير مستهلكا
(فتح القدير، كتاب الرضاع، ٣/٤٣٤-٤٣٥؛ العلمية)

قوله [ويعتبر الغالب لو بماء ودواء ولبن شاة وامرأة أخرى] أي لو اختلط اللبن بما ذكر يعتبر الغالب فإن كان الغالب الماء لا يثبت التحريم كما إذا حلف لا يشرب لبنا لا يحنث بشرب الماء الذي فيه أجزاء اللبن وتعتبر الغلبة من حيث الأجزاء كذا في أيمان الخانية وكذا إذا كان الغالب هو الدواء وفسر الغلبة في الخانية بأن يغيره ثم قال وقال أبو يوسف إن غير طعم اللبن ولونه لا يكون رضاعا وإن غير أحدهما دون الآخر كان رضاعا اهـ  ومثل الدواء الدهن أو النبيذ سواء أوجر بذلك أو أسعط كذا في فتح القدير وكذا إذا كان الغالب لبن الشاة لأن لبنها لما لم يكن له أثر في إثبات الحرمة كان كالماء ولو استويا وجب ثبوت الحرمة لأنه غير مغلوب فلم يكن مستهلكا وإذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأغلبهما عندهما وقال محمد تعلق بهما كيفما كان لأن الجنس لا يغلب الجنس وهو رواية عن أبي حنيفة قال في الغاية وهو أظهر وأحوط وفي شرح المجمع قيل إنه الأصح وفي الجوهرة وأما إذا تساويا تعلق بهما جميعا إجماعا لعدم الأولوية
(البحر الرائق، كتاب الرضاع، ٣/٣٩٨؛ العلمية)

[وكذا] يتعلق التحريم بالغلبة [لو خلط] لبن امرأة [بلبن امرأة أخرى] عند أبي يوسف والغلبة في جنس الأجزاء وفي غيره إن لم يغير الدواء اللبن تثبت الحرمة عند محمد وإن غير لا وقال أبو يوسف إن غير طعم اللبن ولونه لا يكون رضاعا وإن غير أحدهما دون الآخر يكون رضاعا كما في الكفاية
[وعند محمد تتعلق الحرمة بهما] لأن الجنس لا يغلب الجنس وعن الإمام روايتان في رواية اعتبر الغالب كما هو قول أبي يوسف وبه قال الشافعي وفي رواية تثبت الحرمة منهما كما هو قول محمد وزفر ورجح بعض المشايخ قول  محمد وفي الغاية هو أظهر وأحوط وقيل إنه الأصح
(مجمع الأنهر، كتاب الرضاع، ١/٤٤٩؛ دار إحياء التراث العربي)

[إذا غلب لبن المرأة] أي على أحد المذكورات وفسر الغلبة في أيمان الخانية من حيث الإجزاء وقال قاضيخان في هذا الباب فسر محمد الغلبة في الدواء بأن يغيره عن كونه لبنا وقال الثاني إن غير الطعم واللون لا إن غير أحدهما نهر ونحوه في البحر ووفق في الدر المنتقى فقال تعتبر الغلبة بالإجزاء في الجنس وفي غيره بتغير طعم أو لون أو ريح كما روي عن أبي يوسف إلا أنه اعتبر التغير في غير الجنس بوصف واحد والمذكور آنفا أنه لا يعتبره إلا إذا غير الطعم واللون نعم يوافقه ما في الهندية من اعتبار أحد الأوصاف إلا أنه لم يعزه لأبي يوسف
قوله [وكذا إذ استويا] أي لبن المرأة وأحد المذكورات انتهى حلبي ويستفاد منه أنه عند تساوي لبن المرأتين يثبت التحريم منهما وعلته ما ذكره الشارح بقوله لعدم الأولوية
قوله [لعدم الأولوية] علة لاستواء لبن المرأتين وأما علة استواء لبن المرأة مع الباقي فهو أن لبنها غير مغلوب ولذا قال في البحر بعد ذكر الغلبة في المسائل الثلاث وهي الماء والدواء ولبن الشاة ولو استويا وجب ثبوت الحرمة لأنه غير مغلوب فلم يكن مستهلكا انتهى ولو نظر إلى عدم الأولوية لاقتضى التوقف يعني لا يحكم بحل نظرا للبن المرأة ولا بحرمة نظرا للمخالط قال الشارح قوله [مطلقا] سواء تساويا أو غلب أحدهما لأن الجنس لا يغلب الجنس حلبي
قوله [قيل وهو الأصح] وهو رواية عن الإمام قال في الغاية وهو أظهر وأحوط وفي شرح المجمع قيل إنه الأصح وفي الشرنبلالية ورجح بعض المشايخ قول محمد وإليه مال صاحب الهداية لتأخيره دليل محمد كما في الفتح حلبي
(حاشية الطحطاوي، كتاب النكاح، باب الرضاع، ٤/٣٣٦-٣٣٧؛ العلمية)

[4] النوادر: امرأة دخلت حلمة ثديها في فم رضيع ولا تدري أدخل اللبن في حلقه أم لا لا يحرم النكاح لأن في المحرم شكا
صبية أرضعها بعض أهل قرية ولا تدري من أرضعها من النساء فتزوجها رجل من أهل تلك القرية يسعه في الحكم لأنه لم يظهر المانع
والواجب على النساء ألا يرضعن كل صبي من غير ضرورة فإن فعلن فليحفظن له وليكتبن احتياطا والله أعلم بالصواب
(المحيط الرضوي، كتاب الرضاع، ٣/٤٨٥-٤٨٦؛ العلمية)

صبية أرضعتها بعض أهل القرية ولا يدرى من أرضعتها من النساء فتزوجها رجل من أهل تلك القرية فهو في سعة من المقام معها وكذلك صبي أرضعته قوم من أهل قرية ولا يدرى من أرضعته فما لم يظهر العلامة أو قامت بذلك شهود حلت المناكحة ... الواجب على النساء ألا يرضعن كل صبي من غير ضرورة فإن فعلن فليحفظن أو ليكتبن امرأة أدخلت حلمة ثديها في فم رضيع ولا يدرى أدخل اللبن في حلقه أم لا لم يحرم النكاح لأن في المانع شكا
(الفتاوى السراجية، كتاب النكاح، باب الرضاع، ص ٢٠٨؛ العلمية)

صبية أرضعتها بعض أهل القرية ولا يدرى من أرضعها منهم فتزوجها رجل من أهل تلك القرية فهو في سعة من المقام معها في الحكم فالواجب على النساء على النساء أن لا يرضعن كل صبي من غير ضرورة فإن فعلن فليحفظن أو يكتبن كذا سمعت من مشايخي
(جامع المضمرات، كتاب الرضاع، فصل في ملتقط الملخص، ٣/٥٩٧؛ العلمية)

[ولو كان الرضاع قليلا] وبه قال مالك أما لو شك فيه بأن أدخلت الحلمة في فم الصغير وشكت في الرضاع لا تثبت الحرمة بالشك وهو كما لو علم أن صبية أرضعتها امرأة من قرية ولا يدري من هي فتزوجها رجل من أهل تلك القرية صح لأنه لم يتحقق المانع من خصوصية امرأة والواجب على النساء ألا يرضعن كل صبي من غير ضرورة وإذا أرضعن فليحفظن ذلك ويشهرنه ويكتبنه احتياطا اهـ فتح
(حاشية الشلبي المطبوع في تبيين الحقائق، كتاب الرضاع، ٢/٦٣٠؛ العلمية)

قوله [قليل الرضاع وكثيره سواء إذا تحقق في مدة الرضاع تعلق به التحريم] وبه قال مالك أما لو شك فيه بأن أدخلت الحلمة في فم الصغير وشكت في الارتضاع لا تثبت الحرمة بالشك وهو كما لو علم أن صبية أرضعتها امرأة من قرية ولا يدرى من هي فتزوجها رجل من أهل تلك القرية صح لأنه لم يتحقق المانع من خصوصية امرأة والواجب على النساء أن لا يرضعن كل صبي من غير ضرورة وإذا أرضعن فليحفظن ذلك ويشهرنه ويكتبنه احتياطا
(فتح القدير، كتاب الرضاع، ٣/٤١٨؛ العلمية)

وخرج بالوصول لو أدخلت امرأة حلمة ثديها في فم رضيع ولا يدرى أدخل اللبن في حلقه أم لا لا يحرم النكاح لأن في المانع شكا كذا في الولوالجية وفي القنية امرأة كانت تعطي ثديها صبية واشتهر ذلك بينهم ثم تقول لم يكن في ثديي لبن حين ألقمتها تدين ولا يعلم ذلك الأمر إلا من جهتها جاز لابنها أن يتزوج بهذه الصبية اهـ وفي الخانية صبية أرضعها قوم كثير من أهل قرية أقلهم أو أكثرهم ولا يدرى من أرضعها وأراد واحد من أهل تلك القرية أن يتزوجها قال أبو القاسم الصفار إذا لم يظهر له علامة ولا يشهد له بذلك يجوز نكاحها اهـ  وفي الولوالجية والواجب على النساء أن لا يرضعن كل صبي من غير ضرورة فإذا فعلن فليحفظن أو ليكتبن اهـ وفي الخانية من الحظر والإباحة امرأة ترضع صبيا من غير إذن زوجها يكره لها ذلك إذا خافت هلاك الرضيع فحينئذ لا بأس به اهـ وينبغي أن يكون واجبا عليها عند خوف الهلاك إحياء للنفس
(البحر الرائق، كتاب الرضاع، ٣/٣٨٧؛ العلمية)

قال في الدر: قال المصنف [ويثبت به] ولو بين الحربيين بزازية [وإن قيل] إن علم وصوله لجوفه من فمه أو أنفه لا غير فلو التقم الحلمة ولم يدر أدخل اللبن في حلقه أم لا لم يحرم لأن في المانع شكا ولوالجية ولو أرضعها أكثر أهل قرية ثم لم يدر فأراد أحدهم تزوجها إن لم يظهر علامة ولم يشهد بذلك جاز خانية
قال العلامة الطحطاوي في هامشه: قوله [ولوالجية] فيها أيضا لواجب على النساء ألا يرضعن من غير ضرورة فإن فعلن فليحفظن أو ليكتبن ثم إذا ادعت الحاجة فلا ينبغي أن ترضعه الحمقاء للنهي عن ذلك وتمامه في البحر ... قوله [ثم لم يدر] أخذ من ذلك أن الرضاع لا يكون محرما إلا إذا علمت المرضعة قاله صاحب النهر وفي الخانية يكره لها الإرضاع من غير إذن زوجها إلا إذا خافت هلاكه فحينئذ لا بأس به انتهى قال في البحر وينبغي وجوبه قوله [إن لم يظهر علامة] لم أر من فسر العلامة ويمكن أن تمثل بترداد المرأة ذات اللبن على المحل الذي فيه الصبية أو كونها ساكنة فيه فإن تلك أمارة قوية على الإرضاع
(حاشية الطحطاوي، كتاب النكاح، باب الرضاع، ٤/٣٢٥-٣٢٦؛ العلمية)

November 27, 2024 Marriage & Divorce