ANNOUNCEMENTS:
Join our WhatsApp channel to receive the latest fatwas.
Pokemon and Yu-Gi-Oh! cards have pictures on them. I wanted to know if it was permissible to play and sell these cards despite the pictures. Will money earned by selling these cards be ḥalāl?
In principle, creating any sort of pictures or figures of animate objects is considered ḥarām, as it constitutes imitating Allah’s ﷻ divine attribute of creation.
Angels of mercy do not enter homes displaying images of animate objects unless they are used in a way that shows disregard or diminishes their significance, such as on floor mats, or if they are so small that their features are indistinguishable from a distance. Additionally, performing salah in the presence of such images is considered makrūh (disliked).[1]
Images on Pokémon and Yu-Gi-Oh! Cards are not revered; therefore, it is permissible to use, buy, and sell them. Nevertheless, one should still cover the images when not actively using the cards.
And Allah knows best.
Ml. Nauman Muslehuddin
Student, Darul Iftaa Chicago
Checked and Approved:
Mf. Abrar Mirza
Head Mufti, Darul Iftaa Chicago
[1] قلت: أرأيت رجلا صلى في بيت وفي القبلة تماثيل مصورة وقد قطع رؤوسها؟ قال: لا يضره ذلك شيئا، لأن هذا ليس بتماثيل. قلت: أرأيت الستر الذي يكون فيه التماثيل أتكره أن تكون في قبلة المسجد؟ قال: نعم. قلت: فإن كان على باب البيت في مؤخر القبلة؟ قال: ليس بمنزلة أن يكون في القبلة. قلت: أرأيت رجلا صلى وعليه ثوب فيه تماثيل؟ قال: أكره له ذلك. قلت: فإن صلى فيه؟ قال: صلاته تامة. قلت: وكذلك لو صلى في بيت وفي قبلة المسجد تماثيل؟ قال: نعم، صلاته تامة. قلت: أرأيت رجلا صلى بساط فيه تماثيل؟ قال: أكره له ذلك. قلت؟ فإن فعل؟ قال: صلاته تامة. والبساط أهون إذا كان فيه تماثيل من أن يكون في القبلة، لأنه قد رخص في البساط
(الأصل، كتاب الصلاة، باب الدعاء في الصلاة: ١/١٨٤-١٨٥؛ ابن حزم)
قال: ولا بأس بالصلاة في بيت في قبلته تماثيل مقطوعة الرأس لأن التماثيل تمثال برأسه فبقطع الرأس يخرج من أن يكون تمثالا بيانه فيما روي أم النبي صلى الله عليه وسلم أهدي إليه ثوب عليه تمثال طائر فأصبحوا وقد محا وجهه، وقد روي أن جبريل صلوات الله عليه استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن له، فقال: كيف أدخل وفي البيت قرام فيه تمثال خيول ورجال فإما أن تقطع رؤوسها أو تتخذ وسائد فتوطأ، ولأن بعد قطع الرأس صار بمنزلة تماثيل الشجر وذلك غير مكروه، إنما المكروه تمثال ذي الروح، هكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه نهى مصورا عن التصوير، فقال كيف أصنع وهو كسبي؟ قال: إن لم يكن بد فعليك بتمثال الأشجار، وان عليا رضي الله عنه قال: من صور تمثال ذي الروح كلف يوم القيامة أن تنفخ فيه الروح وليس بنافخ. وإن لم تكن مقطوعة الرأس كرهتها في القبلة لأن فيه تشبيها بمن يعبد الصور، ولكن هذا إذا كان كبيرا يبدو للناظرين من بعيد فإن كان صغيرا فلا بأس لأن من يعبد الصورة لا يعبد الصغيرة منها جدا، وقد كان على خاتم أبي موسى ذبابتان، ولما وجد خاتم دانيال صلوات الله وسلامه عليه كان على فصده أسدان بينهما رجل يلحسانه كأنه كان يحكي بهذا ابتداء حاله أو لأن التمثال في شريعته من قبلنا كان حلالا، قال الله تعالى: يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل. وكما يكره في القبلة يكره في السقف أو عن يمين القبلة أو عن يسارها لأن الأثر قد جاء أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة فيجب تنزيه مواضع الصلاة عن ذلك إلا أنه إذا كانت الصورة على الحائط الذي هو خلف المصلي فالكراهية فيه أيسر لأن معنى التعظيم التشبيه بمن يعبد الصور تنعدم هنا وكذلك إن كانت الصورة على الأرض والأزر والستور. وأما على البساط فنقول اتخاذ الصورة على البساط مكروه، ولكن لا بأس بالنوم والجلوس عليه لأن البساط يوطأ فلا يحصل فيه معنى التعظيم وكذلك الوسادة، ألا ترى أنه قال في حديث جبريل أو تتخذ وسائد فتوطأ، فإن كان المصلى على البساط إن كانت الصورة في موضع وجهه أو أمامه فهو مكروه لأن فيه معنى التعظيم يحصل بتقرب الوجه من الصورة، وإن كانت في موضع قدميه فلا بأس به لأن معنى التعظيم فبه لا يحصل، فصلاته جائزة على كل حال لأن الكراهية ليست لمعنى راجع إلى الصلاة
(المبسوط للسرخسي، كتاب الصلاة، باب الحدث في الصلاة: ١/٣٧٣-٣٧٤؛ العلمية)
ولا بأس ... وكذا لو صلى على بساط فيه تصاوير، ولا يسجد على التصاوير لأن يشبه عبادة الصنم، ولو قطع رأسه لا بأس به، لأنه لا يعبد بلا رأس. ويكره أن يكون فوق رأسه في السقف، أو بين يديه أو بحذائه تصاوير، أو صورة معلقة، لحديث جبريل عليه السلام ويكره التصاوير في الثوب والتماثيل، ولا يكره في البساط، لأنه استهانة بها
(شرح الجامع الكبير للصدر الشهيد، كتاب الصلة، باب الامام أين يستحب له القيام، ص: ١٤٤-١٤٥؛ العلمية)
ويكره أن يكون بين يديه نار موقد أو صورة مما يعبد بحيث تبدو للناظر، فإن كانت صغيرة بحيث لا تبدو لا بأس
(الفتاوى السراجية، كتاب الصلاة، ص:٧٢؛ العلمية)
ويكره أن يصور الرجل صورة ذات روح، ولا يكره أن يصور صورة الأشجار
(المرجع السابق، كتاب الكراهية والاستحسان، باب المتفرقات، ص: ٣٣٤)
وفي الجامع الصغير: ويكره أن تكون التماثيل فوق رأس المصلي وعن يمينه ويساره وورائه، لحديث جبريل عليه السلام أنه قال: إنا معشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة. وبيت لا تدخله الملائكة شر البيوت لأن إمساك الصورة يشبه عبادة الصنم فيكره، ويكره في الثوب والباس والبساط غير أنه على البساط لأيسر لأنه استهانة به. وفي الجامع الصغير: إن كان في موضع سجوده يكره، وإن كان في موضع قيامه وجلوسه لا يكره، لأنه استهانة به، وكذلك على الوسادة إن كانت قائمة يكره، لأنه يكون تعظيما لها، وإن كانت مفروشة لا يكره، هذا إذا كان التمثال كبيرا، فإن كان صغيرا لا يكره لما روي أنه كان على خاتم أبي هريرة رضي الله عنه ذبابتان، وعلى خاتم دنيال النبي عليه السلام أسد ولبؤة وبينهما صبي يلحسانه، وأصل ذلك أنه لما ألقي في غيضة وهو رضيع فقيض الله تعالى أسد يحفظه ولبؤة ترضعه وهما يلحسانه فنقش ذلك على خاتمه ليحفظ منة الله عليه. رجل في يديه تصاوير وهو ي}م الناس لا تكره إمامته، لأنها مستورة بالثياب فصار كصورة في نقش خاتم وهو غير مستبين
(المحيط الرضوي، كتاب الصلاة: ١/٢٥٩-٢٦٠؛ العلمية)
ويكره أم يصلي وبين يديه، أو فوق رأسه، أو على يمينه، أو على يساره، أو في ثوبه تصاوير وفي البساط روايتان، والصحيح: أنه لا يكره على البساط إذا لم يسجد على التصاوير، وهذا إذا كانت الصورة كبيرة تبدو للناظر من غير تكلف، فإن كانت صغيرة أو ممحوة الرأس لا بأس به
(فتاوى قاضي خان، كتاب الصلاة، فيما يكره: ١/٧٥؛ دار الفكر)
ولا بأس بأن يصلي على بساط فيه التصاوير، لأن فيه استهانة بالصور. ولا يسجد على التصاوير، لأنه يشبه عبادة الصورة، وأطلق الكراهية في الأصل، لأن المصلى معظم. ويكره أن يكون فوق رأسه في السقف، أو بين يديه أو بحذائه تصاوير، أو صورة معلقة، لحديث جبريل عليه السلام: أنا لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة. ولو كانت الصورة صغيرة بحيث لا تبدو للناظر: لا يكره، لأن الصغار جدا لا تعبد، وإذا كان التمثال مقطوع الرأس أي ممحو الرأس، فليس بتمثال، لأنه لا يعبد بدون الرأس، وصار كما إذا صلى إلى شمع، أو سراج على م قالوا. ولو كانت الصورة على وسادة ملقاة أو على بساط مفروش: لا يكره: لأنها تداس وتوطأ، بخلاف ما إذا كانت الوسادة منصوبة، أو كانت على السترة، لأنه تعظيم لها، وأشدها كراهة أن تكون أمام المصلي، ثو من فوق رأسه، ثم على يمينه، ثم على شماله، ثم خلفه. ولو لبس ثوب فيه تصاوير يكره، لأنه يشبه حامل الصنم، والصلاة جائزة في جميع ذلك، لاستجماع شرائطها، وتعاد على وجه غير مكروه، وهو الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة. ولا يكره تمثال غير ذي الروح
(الهداية، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة ما ويكره فيها: ١/٢٢٢-٢٢٣؛ البشرى)
ولا بأس بأن يصلى على بساط فيه التصاوير ولكن لا يسجد عليها، ويكره أن يصلي وفوق رأسه في السقف، أو بحذائه تصاوير، أو بين يديه معلقة أو في البيت ولا يفسد الصلاة ولكن إذا كانت في حائط القبلة فالكراهية أشد وإن كانت عن يمينه أو عن يساره دون ذلك، وكذا في السقف وفي مؤخر القبلة أيسر من الكل لكنه مكروه، وإن كانت مقطوع الرأس لا بأس به وكذلك لو محي وجه الصورة فهو كقطع الرأس بخلاف ما إذا قطع يداها ورجلاها، ولو خيط على عنقها بخيط لا يرتفع الكراهة وهذا إذا كانت كبيرة بحيث تبدو للناظرين من بعيد وإن كانت صغيرة لا تبدو للناظرين من بعيد لا بأس به، ثم التمثال إذا كان على وسادة أو بساط لا بأس باستعمالها، وان كان يكره اتخاذهما ولكن لا يسجد على الصورة، وإن كان التمثال على الازار والستر فمكروه، وكره بعض مشائخنا رحمهم الله التمثال على البشتي الكبير من الوسائد ويكره التصاوير على الثوب صلى فيه أم لم يصل عليه، أما إذا كانت في يده وهو يصلي لا بأس به لأنه مستور بثيابه، وكذا لو كانت على خاتمه، ولو رأى صورة في بيت غيره يجوز له محوها وتغيرها
(خلاصة الفتاوى، كتاب الصلاة: ١/٥٨؛ )
وفي الجامع الصغير: لو صلى على بساط، وفيه تصاوير ولم يقع سجوده على الصورة لا يكره، ولو وقع سجوده على الصورة يكره، لأنه إذا وضع سجوده على الصورة صار المصلي كالمتعبد للصورة، ولا كذلك ما إذا لم يقع سجوده على الصورة. وذكر هذا المسئلة في الأصل، وذكر الكراهية مطلقا من غير فصل، لأن البساط الذي يصلى عليه معظم من بين سائر البسط، فيؤدي إلى تعظيم الصورة. وإذا كان التصاوير على السطح، أو فوق رأي المصلي، أو بين يديه، أو بحذائه على الحائط، أو على الستر، أو على الوسادة والوسادة قائمة أو معلقة يكره، وإذا كان التمثال مقطوع الرأس، فليس بتمثال ولا صورة. يجب أن يعلم بأن الصورة والتمثال نوعان، صورة جماد كالشجر ونحوه، وصورة الحيوان، فصورة الجماد لا يكره اتخاذها والصلاة عليها، صغيرو كانت أو كبيرة، لأن الصلاة إلى مثل هذه الصورة لا يشبه التعبد، لأن مثل هذه لا يعبد. وصورة الحيوان إن كانت صغيرة بحيث لا يبدو للناظر من بعيد لا يكره اتخاذها والصلاة إليها، لأن هذا مما لا يعبد، وقد صح أنه كان على خاتم أبي هريرة رشي الله عنه بادئان، وكان على خاتم أبي موسى الأشعري رضي الله عنه كركسان، وكان على خاتم دنيال صلوات الله عليه صورة أسد. وإن كانت الصورة كبيرة بحيث يبدو للناظرين من بعيد، يكره إمساكها والصلاة عليها، لأن إمساك الصورة إليها تشبه بمن يعبد الصنم، والصلاة إليها تشبه بتعظيمها وعبادتها فيكره، إلا إذا كانت مقطوعة الرأس، فحينئذ لا يكره، لأن بدون الرأس لا يعبد. وتفسير قطع الرأس في هذا الباب أن يحمى رأس الصورة بخيط يخاط عليه، بحيث لا يبقي للرأس أثر أصلا، أو يتلى على رأسه شيء، بحيث لا يبقى للرأس أثر أصلا. وأما إذا خيط ما بين الرأس والجسد، فلا عيرة له، ولا يخرج الصورة به من أن تكون صورة لأنه يصير شبيه الطوق، ومن الطيور ما هو مطوق، فلا يخرج الصورة به من أن تكون صورة. واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في رأس الصورة بلا جثة، أنه هل يكره اتخاذها والصلاة عنده. ثم الكراهية في الصورة في حق المصلي على التفاوت، بعضها فوق بعض، وأشدها كراهة ما يكون على القبلة أمام المصلي، ودونه في الكراهة ما يكون فوق رأي المصلي، ودونه ما يكون خلفه على الحائط، أو على الستر، أو على الوسادة. واتخاذ الصورة في البيوت والثياب في غير حالة الصلاة على نوعين: نوع يرجع إلى تعظيمها فيكره، ونوع يرجع إلى تحقيرها فلا يكره. وعن هذا قلنا: إذا كانت الصورة مفروشا على البساط لا يكره. وإذا كانت البساط منصوبا يكره، وقلنا في حق المصلي على البساط الذي فيه صورة: إن كانت الصورة في موضع القدم لا يكره، وإن كانت الصورة في موضع السجود يكره
(المحيط البرهاني، كتاب الكراهية والاستحسان، الفصل الرابع: الصلاة والتسبيح وتلاوة القرآن والذكر: ٧/٥٠٦-٥٠٧؛ إدارة القرآن)
قال رحمه الله: [ولبس ثوب فيه تصاوير] لأنه يشبه حامل الصنم فيكره. قال رحمه الله: [وأن يكون فوق رأسه أو بين يديه أو بحذائه صورة] لقوله عليه السلام: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة، ولأنه يشبه عبادتها فيكره، وأضدها كراهة أن تكون أمام المصلي ثم فوق رأسه ثم على يمينه ثم على يساره ثم خلفه، وفي الغاية: إن كان التمثال في مؤخر الظهر والقبلة لا يكره، لأنه لا يشبه عبادته وفي الجامع الصغير أطلق الكراهة. قال رحمه الله: إلا أن تكون صغيرة] لأنها لا تعبد إذا كانت صغيرة بحيث لا تبدو للناظر والكراهة باعتبار العبادة فإذا لم يعبد مثلها لا يكره. روي أن خاتم أبي هريرة كان عليه ذبابتان، وخاتم دانيال عليه السلام كان عليه أسد ولبوة وبينها رجل يلحسانه. قال رحمه الله: [أو مقطوعة الرأس] أي ممحوة الرأس بخيط يخيطه عليه حتى لا يبقى للرأس أثر أو يطليه بمغرة أو نحوه أو ينحته فبعد ذلك لا يكره لأنها لا تعبد بدون الرأس عادة، ولا اعتبار بالخيط بين الرأس والجسد لأن من الطيور ما هو مطوق ولا بإزالة الحاجبين أو العينين لأنها تعبد بدونها. قال رحمه الله: [أو لغير ذي روح] أي أو كانت الصورة صورة غير ذي الروح مثل أن تكون صورة النخل وغيرها من الأشجار لأنها لا تعبد عادة، وعن ابن عباس أنه رخص في تمثال الأشجار
(تبيين الحقائق، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها: ١/٤١٤-٤١٥؛ العلمية)
قوله: ولا بأس بأن يصلي على بساط فيه تصاوير. التصاوير ما يصور مشبها بخلق الله تعالى أعم من أن يكون من ذوات الروح أو لا. وقوله: وأطلق الكراهة في الأصل. أي لم يفصل في المبسوط في حق الكراهة بين أن يسجد على الصورة أو لا يسجد، والمذكور في الجامع الصغير أنه إن كان في موضع سجوده يكره لما فيه من التعظيم له، وإذا كان في موضع جلوسه وقيامه لا يكره لما فيه من الإهانة. وجه ما في الأصل ما ذكره أن المصلى إليه معظم بلفظ المفعول فيهما، ومعناه أن البساط الذي أعد للصلاة معظم من بين سائر البسط، فإذا فيه صورة كان نوع تعظيم لها ونحن أمرنا بإهانتها فلا ينبغي أن يكون في المصلى مطلقا سجد عليه أو لم يسجد. قوله: لحديث جبريل، روي أن جبريل عليه الصلاة والسلم استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أدخل، فقال: كيف أدخل بيتا عليه ستر فيه تماثيل حيوان أو رجال، إما أ، تقطع رؤوسها أو تجعل بساطا يوطأ إنا معاسر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة. وقوله: لأن الصغار جدا لا تعبد، روي أنه كان على خاتم أبي موسة ذبابتان، وكان لابن عباس رضي الله عنهما كانون محفوف بصور صغار. وقوله: وإذا كان التمثال مقطوع الرأس: أي ممحو، إنما فسره بهذا إشارة إلى أنه لو قطع رأيه بخيط من الحلقوم كانت الكراهية باقية، لأن من الطير ما هو مطوق، أما ما حمى رأسه بحيث لا يرى لا يكره لما ذكر أنه لا يعبد بلا رأس فكان كالجمادات. فصار كالصلاة إلى شمع أو سراج، في أنهما لا يعبدان وإنما قال: على ما قالوا، إشارة إلى أن بعضهم قال يكره ذلك كما لو كان بين يديه كانون فيه جمر أو نار موقدة، والصحيح ما قالوا لما ذكر أنهما لا يعبدان. وقوله: ولو كانت الصورة على وسادة، ظاهر ... وقيل إذا كانت خاف المصلي لا تكره الصلاة، ولكنه يكره كونهما في البيت، لأن تنزيه مكان الصلاة عما يمنع دخول الملائكة مستحب
(العناية، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة ما ويكره فيها: ١/٣٣٧-٣٣٨؛ العلمية)
[ولو كانت الصورة صغيرة بحيث لا تبدو] أي لا تظهر [للناظر لا تكره، لأن الصغار جدا لا تعبد] لأن الكراهية باعتبار شبه العبادة، فإذا كانت لا تعبد لصغرها ... [وأشدها كراهة] أي أشد الصورة من حيث الكراهة [أن تكون أمام المصلي] أي قدامه [ثم من فوق رأسه] أي ثم أن تكون من فوق رأسه [ثم عن يمينه] أي ثم أن تمون عن يمينه [ثم على شماله] أي ثم تكون علة شماله [ثم من خلفه] أي ثم أن تكون خلفه، وأشار بهذا إلى أن الكراهية مقول بالتشكيك يختلف أحدها بالشدة والضعف، والحاصل أن ذكره بكلمة ثم مكرر إشارة إلى التنزيل لا إلى الترقي حتى قيل إذا كانت الصورة خلف المصلي لا تكره الصلاة ولكنه يكره كونها في البيت، لأن تنزيه مكان الصلاة عما يمنع من دخول الملائكة مستحب. وكذا يكره اتخاذ الصورة على البساط، ولكن الجلوس والنوم عليه لا بأس له، لأن فيه استهانة لها لا تعظيمها. [ولو لبس ثوبا فيه تصاوير يكره لأنه يشبه حامل الصنم] ... وفي الذخيرة: وكره في الكتاب الصلاة بخاتم فيه تماثيل لأنه من ذوي الأعاجم
(البناية، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة ما ويكره فيها: ٢/٤٥٦-٤٦٠؛ العلمية)
وكذلك يكره الصلاة في ثياب البذلة، وكذلك يكره في ثوب فيه تصاوير، وفي التهذيب: ولو كانت على وسادة منصوبة بين يديه يكره، ولو كانت ملقاة على الأرض لا يكره الهداية: إنه يكره لو كانت على الستر، وأشدها كراهة أن يكون أمام المصلي ثم فوق رأسه ثم على يمينه ثم على شماله ثم خلفه. وفي الجامع الصغير العتابي: وإن كان خلفه أو تحت قدميه لا يكره. الهداية: ولا يكره تمثال غير ذي الروح لأنه لا يعبد، وفي الجامع الصغير الحسامي: ويكره التصاوير في الثوب، وفي الخانية: والكراهة إذا كانت الصورة كبيرة وتبدو للناظر من غير تكلف، فإذا كانت صغيرة أو ممحوة الرأس لا بأس به، وفي الفتاوى العتابية: ومقدار الطير يكره وإن خيط عنقه لأن كالطاق إلا أن يخاط رأسه كله. وفي الظهيرية: وهذا إذا كانت التصاوير مكشوفة، أما إذا كانت مستورة فلا بأس به
(الفتاوى التاترخانية، كتاب الصلاة: ١/٤١٠-٤١١؛ إحياء التراث العربي)
[ويكره أن تكون فوق رأسه] أي تكره الصلاة وفوق رأسه الخ، فلو كانت الصورة خلفه أو تحت رجليه ففي شرح عتاب لا تكره الصلاة، ولكن تكره كراهية جعل الصورة في البيت للحديث: إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة. وإلا أن هذا يقتضي كراهة كونها في بساط مفروش، وعدم الكراهة إذا كانت خلفه وصريح كلامهم في الأول خلافه ... [بحيث لا تبدو للناظر] أي على بعد ما، والكبيرة ما تبدو على البعد، قوله: [لأنها لا تعبد] فليس لها حكم الوثن فلا يكره فب البيت
(فتح القدير، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة ما ويكره فيها: ١/٤٢٧-٤٢٨؛ العلمية)
[ويكره أم يكون فوق رأسه في السقف أو بين يديه أو بحذائه تصاوير أو صورة معلقة] وقال غير واحد من أعيان المشايخ، منهم شيخ الإسلام في شرح الجامع الصغير: أو في البيت. والأصل أن جبريل عليه السلام قال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة. وإمساك الصورة على سبيل التعظيم ظاهرا مكروه، ولأن ذلك يشبه عبادة الصنم، وأشدها كراهة ما يكون على القبلة أمام المصلي والذي يليه ما يكون عن يمينه ويساره على الحائط، والذي يليه مل يكون خلفه على الحائط أو الستر، وكذلك يكره ما يكون على الوسائد الكبار التشبيه، وكذلك كل شيء ينصب فيصير تعظيما له. فأما إذا كان تحقيرا له، فلا بأس، كالبساط المفروش والوسادة الملقاة، لأن في ذلك استهانة بالصورة، انتهى ... في الخلاصة: ويكره التصاوير على الثوب صلى فيه أو لم يصل عليه، انتهى. وهذه الكراهة كراهة تحريم، وفي شرح مسلم للنووي: قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صور الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر، لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. يعني: مثل ما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم: أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. ثم قال: وسواء صنعه لما يتمهن أو لغيره، فصنعه حرام بكل حال، لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار وفلس وإناء وحائط وغيرها ثم في شرح الجامع الصغير لفخر الإسلام: ولما كره هذا -يعني أن يصلي في بيت فيه تصاوير- على الوجه الذي شرحناه، فلأن يكره لبس ثوب فيه تصاوير أو الصلاة معه أحق، كمن يصلي وهو حامل صنم ... وأما عدم الكراهة إذا الصورة كانت صغيرة لا تظهر للناظر على بعد فقالوا: لأنها لا تعبد، والكراهية إنما كانت باعتبار شبه العبادة
(حلبة المجلي، فصل فيما يكره فعله في الصلاة وما لا يكره: ٢/٢٩٣-٢٩٧؛ العلمية)
[أو كانت] الصورة [صغيرة] جدا بحيث [لا تبدو للناظر] إذا كان قائما، وهي على الأرض أي: لا تتبين تفاصيل أعضائها، [فلا يكره] حينئذ أن تكون بين يدي المصلي أو فوق رأسه أيضا، لأنها لا تعبد فانتفى التشبه الذي هو سبب الكراهة. في الخلاصة: لو محا وجه الصورة فهو كقطع الرأس بخلاف قطع يديها ورجليها، ولو خيط على عنقها بخيط لا ترفع الكراهة فيها، ثم المختار أنها إذا كانت على وسادة أو بساط لا بأس باستعمالهما وإن كان يكره اتخاذهما لكن لا يسجد على الصورة وإن كانت الصورة على الازار أو الستر فمكروه، ويكره التصاوير على الثوب صلى فيه أو لم يصل، أما إذا كانت في يده وهو يصلي فلا بأس به، لأنه مستور بثيابه، وكذا لو كان على خاتمه، ولو رأى صورة في بيت غيره يجوز له محوها وتغييرها، انتهى
(الحلبي الكبير، فصل فيما يكره فعله في الصلاة وما لا يكره: ٢/١١٧-١١٨؛ العلمية)
[ولبس ثوب فيه تصاوير] لأنه يشبه حامل الصنم فيكره. وفي الخلاصة: وتكره التصاوير على الثوب صلى فيه أو لم يصل، انتهى. وهذه الكراهة تحريمية، وظاهر كلام النووي في شرح مسلم الاجماع على تحريم تصويره صورة الحيوان فإنه قال: قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صور الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر، لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. يعني: مثل ما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم: أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. ثم قال: وسواء صنعه لما يتمهن أو لغيره، فصنعته حرام بكل حال، لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار وفلس وإناء وحائط وغيرها. انتهى. فينبغي أن يكون حراما لا مكروها إن ثبت الاجماع أو قطعية الدليل لتواتره. قيد بالثوب لأنها لو كانت في بده وهو يصلي لا تكره لأنه مستور بثياب، وكذا لو على خاتمه. كذا في الخلاصة. وفي المحيط: رجل في يديه تصاوير وهو يؤم الناس لا تكره إمامته لأنها مستورة بالثياب فصار كصورة في نقش خاتم وهو غير مستبين، انتهى. وهو يفيد أن المستبين في الخاتم تكره الصلاة معه ويفيد أنه لا يكره أن يصلي ومعه صرة أو كيس فيه دنانير أو دراهم فيها صور صغار لاستتارها، ويفيد أنه لو كان فوق الثوب الذي فيه صورة ثوب ساترة فإنه لا يكره أن يصلي فيه لاستتارها بالثوب الآخر ولله سبحانه أعلم ... وإنما لم تكره الصلاة في بيت فيه صورة مهانة على بساط يوطأ أو مرفقة يتكأ عليها مع عموم الحديث أن الملائكة لا تدخله وهو علة الكراهية لأن شر البقاع بقعة لا تدخلها الملائكة لوجود مخصص وهو ما في صحيح ابن حبان: استأذن جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادخل، فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير فإن كنت لا بد فاعلا فاقطع رؤوسها أو اقطعها وسائد أو اجعلها بسطا ... ثم اعلم أن العلماء اختلفوا فيما إذا كانت الصورة على الدراهم والدنانير هل تمنع الملائكة من دخول البيت بسببها، فذهب القاضي عياض إلى أنهم لا يمتنعون وأن الاحاديث مخصصة، وذهب النووي إلى القول بالعموم. ثم المراد بالملائكة المذكورين ملائكة الرحمة لا الحفظة لأنهم يفارقونه إلا في خلوة بأهله وعند الخلاء. قوله: [إلا أن تكون صغيرة] لأن الصغار جدا لا تعبد فليس لها حكم الوثن فلا تكره في البيت، والكراهة إنما كانت باعتبار شبه العبادة. كذا قالوا، وقد عرفت ما فيه. والمراد بالصغيرة التي لا تبدو للناظر على بعد والكبيرة التي تبدو للناظر على بعد. كذا في فتح القدير ... وفي الخلاصة من كتاب الكراهية: رجل صلى ومعه دراهم وفيها تماثيل ملك لا بأس به لصغرها، انتهى ... وفي النهاية عن محمد في الأجير لتصوير تماثيل الرجال أو ليزخرفها والأصباغ من المستأجر قال: لا أجر له لأن عمله معصية. وفي التفاريق: هدم بيتا مصورا بالصباغ ضمن قيمة البيت والأصباغ غير مصور، انتهى
(البحر الرائق، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها: ٢/٤٧-٥٠؛ العلمية)
[و] كره أيضا [لبس ثوب فيه تصاوير] لأنه يشبه حامل الصنم ... ثم قال في الخلاصة: ويكره التصاوير على الثوب صلى أم لم يصل ولولا أن الباب معقود لما يكره في الصلاة لأمكن إجراء كلامه على عمومه أعني سواء كان في الصلاة أو خارجها. قال في البحر: وهو يفيد أيضا عدم الكراهة مع صورة فيها دنانير عليها صور صغار لاستتارها وغير خاف أن عدم الكراهة في الصغار غني عن التعليل بالاستتار بل مقتضاه ثبوتها إذا كانت منكشفة وسيأتي أنها لا تكره الصلاة لكن تكره كرانة تنزيه جعل الصورة في البيت لخبر أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ... [إلا أن تكون صغيرة] لا تبدو للناظرين على بعد لأنها لا تعبد عادة في هذه الحالة والكراهة باعتبارها وفي كراهية الخلاصة: صلى ومعه دراهم وفيها تماثيل ملك لا بأس به لصغرها
(النهر الفائق، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها: ١/٢٨٣-٢٨٥؛ العلمية)
[ولبس ثوب فيه تصاوير وأن تكون فوق رأسه أو بين يديه أو بحذائه صورة]، واختلف فيما إذا كان خلفه، والأظهر الكراهة لأن تنزيه مكان الصلاة عما يمنع دخول الملائكة مستحب فعلى هذا ينبغي أن يكون البساط المصور في البيت مكروها، وإن كان تحت القدم كما في التسهيل، أقول: فيه كلام لأنه لا كراهة في ترك المستحب، والوجه أن يقال لما فبه من التعظيم لها، والتشبه بعبادتها فلهذا قالوا: وأشدها كراهة أن تكون أمام المصلي، ثم فوق رأسه، عن يمينه، ثم عن يسارة، ثم خلفه فلا يكره إن كانت تحت قدميه لعدم التعظيم تأمل. [إلا أن تكون صغيرة] جدا بحث [لا تبدو للناظر] إليها إلا بعد تدقيق
(مجمع الأنهر، كتاب الصلاة: ١/١٦٠؛ دار إحياء التراث العربي)
قوله: [ولبس ثوب فيه تماثيل] أطلقه فشمل ما إذا صلى فيه أم لا، لأنه يشبه حامل الصنم وظاهر كلام النووي في شرح مسلم: الاجماع على حرمة تصوير صورة وهو من الكبائر، لأنه متوعد عليه بوعيد شديد المذكور وهو ما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم: أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. ثم قال: وسواء صنعه لما يتمهن أو لغيره، فصنعته حرام بكل حال، لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار وفلس وإناء أو حائط وغيرها. انتهى. فينبغي أن يكون حراما لا مكروها إن ثبت الاجماع أو قطعية الدليل لتواتره ((بحر)). وجوز في الخلاصة لمن رأى صورة في بيت غيره أن يزيلها، وينبغي أن يجب عليه ولو استأجر مصورا فلا أجر عليه، لأن عمله معصية كذا عن محمد، ولو هدم بيتا فيه تصاوير ضمن قيمته خاليا، انتهى، أبو سعود. التقييد باللبس يفيد أن بيع ثوب فيه تصاوير لا يكره، وقيل: يكره، أي: تحريما بدليل ما قيل من رد شهادته إذ المكروه تنزيها لا يوجب رد الشهادة، وحيث كان بيعه موجبا رد شهادته فناسجه بالأولى فإن نسجه تصوير ... ويكره جعل الصورة في البيت لما ورد إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة. ((نهر)) ... قوله: [أو كانت صغيرة] لأن الصغار جدا لا تعبد فليس لها حكم الوثن، قوله: [للناظر قائما] أي: إلا يتبصر بليغ، وتأمل كما في القهستاني. قلت: أو للناظر من بعد على ما في ((الكافي))
(حاشية الطحطاوي على الدر، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها: ٢/٣٦٧-٣٦٨؛ العلمية)
قلت: لكن مراد الخلاصة اللبس المصرح به في المتون، بدليل قوله في الخلاصة بعد ما مر: أما إذا كان في بيده وهو يصلي لا يكره وكلام النووي في فعل التصوير، ولا يلزم من حرمة الصلاة فيه بدليل أن التصوير يحرم، ولو كانت الصورة صغيرة كالتي على الدرهم أو كانت في اليد أو مستترة أو مهانة مع أن الصلاة بذلك لا تحرم، بل ولا تكره، لأن علة حرمة التصوير المضاهاة لخلق الله تعالى، وهي موجودة في كل ما ذكر. وعلة كراهة الصلاة بها التشبه وهي مفقودة فيما ذكر كما يأتي، فاغتنم هذا التحرير ... قوله: لا تتبين الخ، هذا أضبط مما في القهستاني حيث قال بحيث لا تبدو للناظر إلا بتبصر بليغ كما في الكرماني، أو لا تبدو له من بعيد كما في المحيط ثم قال: لكن في الخزانة: إن كانت الصورة مقدار طير يكره، وإن كانت أصغر فلا، انتهى
(رد المحتار، كتاب الصلاة: ١/٦٤٧-٦٤٨؛ سعيد)
أقول: الذي يظهر من كلامهم أن العلة إما التعظيم أو التشبه كما قدمناه، والتعظيم أعم، كما لو كانت عن يمينه أو يساره أو موضع سجوده فإنه لا تشبه فيها تعظيم، وما كان فيه تعظيم وتشبه فهو أشد كراهة، ولهذا تفاوتت رتبها كما مر، وخبر جبريل معلول بالتعظيم بدليل الحديث الآخر وغيره، فعدم دخول الملائكة إنما هو حيث كانت الصورة معظمة، وتعليل كراهة الصلاة بالتعظيم أولى من التعليل بعدم الدخول، لأن التعظيم قد يكون عارضا، لأن الصورة إذا كانت على بساط مفروش تكون مهانة لا تمنع من الدخول، ومع هذا لو صلى على ذلك البساط وسجد عليها تكره، لأن فعله ذلك تعظيم لها. والظاهر أن الملائكة لا تمتنع من الدخول بذلك الفعل العارض، وأما في الفتح عن شرح عتاب من أنها لو كانت خلفه أو تحت رجليه لا تكره الصلاة، ولكن تكره كراهة جعل الصورة في البيت للحديث، فظاهره الامتناع من الدخول ولو مهانة، وكراهة جعلها في بساط مفروش، وهو خلاف الحديث المخصص كما مر ... [قوله: فنفاه عياض] أي وقال: إن الأحاديث مخصصة، بحر، وهو ظاهر كلام علمائنا، فإن ظاهره أن ما لا يؤثر كراهة في الصلاة لا يكره إبقاؤه، وقد صرح في الفتح وغيره بأن الصورة الصغيرة لا تكره في البيت. قال: ونقل أنه كان على خاتم أبي هريرة ذبابتان، انتهى ولو كانت تمنع دخول الملائكة كره إبقاؤه في البيت لأنه يكون شر البقاع، وكذا المهانة كما مر، وهو صريح قوله في الحديث المار أو اقطعها وسائد، أو اجعلها بسطا. وأما ما مر عن شرح عتاب، فقد علمت ما فيه تنبيه: هذا كله في اقتناء الصورة، وأما فعل التصوير فهو غير جائز مطلقا لأنه مضاهاة لخلق الله تعالى كما مر ... وسيأتي في باب متفرقات البيوع متنا وشرحا ما نصه: [اشترى ثورا أو فرسا من خزف لأجل استئناس الصبي لا يصح] ولا قيمة له [فلا يضمن متلفه، وقيل بخلافه] يصح ويضمن قنية، وفي آخر حظر المجتبى عن أبي يوسف: يجوز بيع اللعبة وأن يلعب بها الصبيان، انتهى
(المرجع السابق: ١/٦٤٩-٦٥٠)