ANNOUNCEMENTS:

We will be closed between May 20-30 for Eid break. We will continue to post new answers. Join our WhatsApp channel to receive the latest fatwas.

Title
Denying Imam Mahdi
Question
بسم الله الرحمن الرحيم

What is the ruling for one who denies the coming of Imam Mahdi? Is this belief tantamount to disbelief (kufr) or reprehensible innovation (bid'a)?

Answer
الجواب حامدا ومصليا

While we were unable to locate an explicit ruling in the classical fiqh works regarding one who denies the coming of Imam Mahdi, a number of scholars have stated that the narrations concerning his emergence reach the level of tawātur ma‘nawī (mass-transmitted in meaning).[1] Some have even explicitly mentioned that belief in his emergence forms part of the ‘aqīda (creed) of Ahl al-Sunnah wa al-Jamā‘a, and is therefore necessary to affirm.[2] On this basis, it may be argued that denying it constitutes denial of something established by tawātur or ma‘lūm min al-dīn bi’l-ḍarūra (necessarily known matters of the religion), which would entail disbelief.[3]

However, this claim of tawātur ma‘nawī has been disputed by some scholars.[4] Moreover, jurists did not declare groups such as the Mutazilites disbelievers, despite their denial of other matters established through tawātur ma‘nawī, such as the punishment of the grave, on the basis that their denial stemmed from some form of ta’wīl (interpretation) or shubha (evidentiary doubt).[5] In a similar vein, jurists mention that one who denies the Isrā’ (night journey) from Makkah to Bayt al-Maqdis is considered a disbeliever, whereas one who denies the Mi‘rāj (night ascension) from Bayt al-Maqdis to the heavens and beyond is not necessarily deemed a disbeliever but rather a mubtadi‘ (innovator),[6] despite the Mi‘rāj also being established through tawātur ma‘nawī.[7]

In light of the above, along with the scholarly disagreement regarding the level of transmission and the general caution exercised in matters of takfir (declaring someone a disbeliever), it appears more prudent to state that one who denies the coming of Imam Mahdi would not be deemed a disbeliever, particularly if such denial is based on some form of ta’wīl or shubha.[8] However, such a position would still be regarded as bid'a (blameworthy innovation), as it contradicts the established creed of Ahl al-Sunnah.[9]

And Allah knows best.

Mawlana Muhammad Bilal Khizar
Student, Darul Iftaa Chicago

Reviewed and approved

Mufti Abrar Mirza
Head Mufti, Darul Iftaa Chicago


[1] قد تواترت الأخبار واستفاضت [بكثرة رواتها عن المصطفى ﷺ يعني] في المهدي - وأنه من أهل بيت النبي ﷺ، وأنه يملك سبع سنين، ويملأ الأرض عدلا وأنه يخرج مع عيسى بن مريم، ويساعده في قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين، وأنه يؤم هذه الأمة، وعيسى - صلى الله عليه - يصلي خلفه [في طول من قصته وأمره]
(مناقب الشافعي للآبري: ص ٩٥؛ مخطوطة مكتبة ألماي بتركيا)

Note: A number of scholars have quoted the above statement of Imam Abul Ḥasan al-Ābarī, including Imams Qurṭubī, Mizzī, and Ibn al-Qayyim, among others. Whether their citation indicates agreement, or whether it was merely mentioned in the course of discussing the hadith “lā Mahdī illā ‘Īsā” (which is the context of Imam Ābarī’s statement) remains a matter of discussion.

Some of the scholars who cite him are quoted below:

قال أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الأبري السجزي: قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى ﷺ يعني المهدي، وأنه من أهل بيته وأنه سيملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلا، وأنه يخرج مع عيسى ﷺ، فيساعده على قتل الدجال بباب لد، بأرض فلسطين وأنه يؤم هذه الأمة، وعيسى صلوات الله عليه يصلي خلفه في طول من قصته وأمره
(التذكرة، كتاب الفتن والملاحم وأشراط الساعة: ٢/٣٣١؛ العصرية)
قال أبو الحسن الآبري: قد تواترت الأخبار استفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى ﷺ، يعني في المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلا، وأنه يخرج عيسى بن مريم فيساعده على قتل الدجال
. بباب لد بأرض فلسطين، وإنه يؤم هذه الأمة، وعيسى صلوات الله عليه يصلي خلفه في طول من قصته وأمره
(تهذيب الكمال: ٢٥/١٤٩؛ الرسالة)
قال أبو الحسين محمد بن الحسين الآبري في كتاب ((مناقب الشافعي)): محمد بن خالد هذا غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله ﷺ بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يؤم الأرض عدلا وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه
(المنار المنيف: ص ١٤٢؛ المطبوعات الإسلامية)

وقيل: المهدي هو عيسى فقط وهو غير صحيح لأن الأخبار الصحاح قد تواترت على أن المهدي من عترة رسول الله ﷺ، فلا يجوز حمله على عيسى
(الجامع لأحكام القرآن، سورة التوبة: ٨/١٢١-١٢٢؛ المصرية)

وذكر شيخنا من الأحاديث التي وصفت بالتواتر حديث الشفاعة والحوض، وأن عدد رواتهما من الصحابة زاد على أربعين ... والآبري في مناقب الشافعي حديث المهدي
(فتح المغيث، الغريب والعزيز والمشهور: ٤/٢٢-٢٣؛ السنة)

أحاديث: خروج المهدي الموعود المنتظر والفاطمي
عن ابن مسعود، وأم سلمة، وعلي عليه السلام، وأبي سعيد، وثوبان، وقرة بن إياس المزني، وعبد الله بن الحارث بن جزء، وأبي هريرة، وحذيفة بن اليمان، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وعثمان، وأبي أمامة وعمار بن ياسر، وجابر بن ماجد الصدفي، وابن عمر، وطلحة بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن عوف، وعمران بن حصين
(إتحاف ذوي الفضائل المشتهرة المطبوع مع الأزهار المتناثرة، كتاب أشراط الساعة: ص ١٨٢؛ الفكر)

أما بعد فان الساعة آتية لا ريب فيها قريبة مقبلة بما فيها وان لإتيانها أعلاما ولقيامها اشراطا ألا وان من أعلامها الصريحة وأشراطها الثابتة الصحيحة ظهور الخليفة الأكبر والإمام العادل الأشهر الذي يحيي الله به ما درس من آثار السنة النبوية واندثر ويميت به ما شاع من ضلالات أهل البدع وذاع وانتشر ويملأ الأرض عدلا كما ملئت بظلم من جار وفجر و يحثو المال حثيا ولا يعده عدا لكل من صلح وبر إمام العترة الطاهرة المصطفوية محمد بن عبد الله المنتظر فقد تواترت بكون ظهوره من أعلام الساعة وأشراطها الأخبار وصحت عن رسول الله ﷺ في ذلك الآثار وشاع ذاكره وانتشر خبره من الكافة من أهل الإسلام على مر الدهور والأعصار فالإيمان بخروجه واجب واعتقاد ظهوره تصديقا لخبر الرسول محتم لازم كما هو مدون في عقائد أهل السنة والجماعة من سائر المذاهب ومقرر في دفاتر علماء الأمة على اختلاف طبقاتها والمراتب
(إبراز الوهم المكنون: ص ٤٣٣؛ الترقي)

ونحن في غنى عن صحة هذا الحديث بما لدينا من القواعد، والمقرر عند العلماء أن من أنكر ما تواتر عن النبي ﷺ بعد تحققه بتواتره يكون كافرا إن لم يكن في إنكاره متأولا تأويلا سائغا مقبولا، فإن كان كذلك فلا، وأحاديث المهدي ونزول عيسى عليهما السلام، وطلوع الشمس من مغربها كل منها متواتر، فمن أنكر شيئا منها عالما بتواتره غير متأول تأويلا مقبولا فهو كافر، وإلا فمبتدع ضال كحال المعتزلة، فإنهم أنكروا أشياء تواترت في السنة جاهلين بتواترها أو متأولين، فلذلك لم يكفرهم أهل السنة علم الله، والله أعلم
(موسوعة العلامة المحدث المتفنن عبد الله بن محمد الصديق الغماري، المهدي المنتظر: ٣/٥٠٢-٥٠٣؛ السلام)

ثم أثبتنا في الفصول الآتية إجماع أهل الحل والعقد على أن: تأويل الضروريات وإخراجها عن صورة ما تواتر عليه، وكما جاء، وكما فهمه، وجرى عليه أهل التواتر، أنه كفر. وذهبت الحنفية بعد هذا إلى أن إنكار الأمر القطعي وإن لم يبلغ إلى حد الضرورة كفر. صرح به الشيخ ابن الهمام في ((المسايرة)) وهو متجه من حيث الدليل. ثم إن الأمر الشرعي الضروري قد يكون التعبير عنه وتفهيمه للناس سهلا، ويشترك لسهولته فيه الخواص والأوساط والعوام، فإذا تواتر مثل ذلك عن صاحب الشرع وكان مكشوف المراد لم تتجاذب الأدلة فيه وجب الإيمان به على حاله بدون تصرف وتعجرف، وذلك كمسألة ختم النبوة، لا إشكال ولا إعضال في فهمها، ويفهمه الكواف بجملة: "إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي". أو بجملة: "ذهبت النبوة وبقيت المبشرات". يكفي في فهم هذه المسألة وحقيقتها هذه الحروف. ثم إذا تواتر عن صاحب الشرع، واستفاض عنه نحو مائة وخمسين مرة وأزيد، وأصر عليه وبلغه على رؤوس المناير والمنابر، ولم يشر مرة إلى الدهر إلى أنه متأول، وفهمت عنه الأمة المشاهدون والغائبون طبقة بعد طبقة، واشتهر عند العامة أن لا نبوة بعد ختم الأنبياء، وإنما ينزل عيسى عليه السلام من السماء حكما مقسطا، وتكون جرت شؤون وملاحم، ودارت دوائر بين المسلمين والنصارى، فيقوم المهدي - عليه السلام - لإصلاح المسلمين، وينزل عيسى - عليه السلام -  لإصلاح النصارى، وقتل اليهود، ويكون الدين كله لله. وتواتر نزوله عليه السلام، كما صرح به علماء النقل، كالحافظ ابن كثير في "تفسيره"، والحافظ ابن حجر في "فتحه" و"تلخيصه". ثم جاء ملحد وحرف تلك النصوص - كما فعلته الزنادقة - وقال بأن الله سماه: ابن مريم، وإن المراد "باليهود": علماء الإسلام الذين لا يؤمنون بذلك الملحد، لأنهم جمدوا على الظاهرية وحرموا الروحانية. ولم يدر الملحد أن الزنادقة الذين مضوا، وبادوا، كانوا أبلغ منه في تلك الروحانية، إن كانت الزندقة روحانية
(إكفار الملحدين: ص ٢٥-٢٨؛ البشائر الإسلامية)

(عقائد إسلام، عقائد متعلقه بعلامات قيامت: ص ١٠١؛ إسلاميات)

(الإمام المهدي لمولانا بدر عالم ميرتهي: ص ١٤؛ مكتبه سيد أحمد شهيد)

(بهشتي زيور، عقيدوں كا بيان: ١/٤٢؛ توصيف پبليكيشنز)

(فتاوى حقانيه، كتاب العقائد والإيمانيات: ١/١٦٥-١٦٦؛ الحق)

(آپ كے مسائل اور ان كا حل، إيمانيات، علامات قياميت: ١/٣٣٢-٣٣٤؛ لدهيانوي)

[2] والإيمان بنزول عيسى بن مريم عليه السلام، ينزل فيقتل الدجال ويتزوج ويصلي خلف القائم من آل محمد، ويموت ويدفنه المسلمون
(شرح السنة للبربهاري: ص ٧٣؛ السلف)

قد علمت أن أحاديث وجود المهدي وخروجه آخر الزمان، وأنه من عترة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ولد فاطمة عليها السلام بلغت حد التواتر المعنوي فلا معنى لإنكارها
(الإشاعة لأشراط الساعة، الباب الثالث في الأشراط العظام والأمارات والقريبة التي تعقبها الساعة: ص ١٧٣؛ النمير)

قد كثرت الأقوال في المهدي حتى قيل لا مهدي إلا عيسى، والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى وأنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ... وقد روي عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم رضي الله عنهم بروايات متعددة وعن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطعي فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة
(لوامع الأنوار البهية، العلامة الأولى ظهور المهدي: ٢/٨٤؛ الخافقين)

[3] لأنا لا نكفر أحدا من أهل القبلة وإن وقع إلزاما في المباحث بخلاف من خالف القواطع المعلومة من الدين بالضرورة كالقائل بقدم العالم ونفي العلم بالجزئيات على ما صرح به المحققون. أقول: وكذا القول بالإيجاب بالذات ونفي الاختيار كذا في ((الفتح))
من أنكر المتواتر فقد كفر ومن أنكر المشهور يكفر عند البعض وقال عيسى بن أبان: يضلل
ولا يكفر وهو الصحيح ومن أنكر خبر الواحد لا يكفر غير أنه يأثم بترك القبول هكذا في الظهيرية
(الفتاوى الهندية، كتاب السير، الباب التاسع في أحكام المرتدين: ٢/٢٨٦؛ العلمية)

[4] هذا، وبما حررنا في قلم البيان، مما قررنا في علم التبيان على وجه الإيقان انكشف بطلان مذهب الطائفة الغوية المسماة بـ (المهدوية) في دعوتهم أن المهدي الموعود هو شيخهم المشهود قبل ذلك، وأنه توفي بخراسان ودفن هنالك، ومن كمال تعصبهم وجهلهم: يكفرون أهل السنة في إنكارهم المهدي شيخهم، فكفروا باتفاق العلماء كما أفتى فقهاء عصرنا في مكة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية
المشرب الوردي في مذهب المهدي المطبوع بمجموع رسائل العلامة الملا على القاري: ٦/٨٢؛ اللباب)
قال المحقق رفع عنه في مقدمته: وهذه الأحاديث منها الصحيح ومنها الحسن والضعيف، وقد أوصل بعضهم ما روي فيه إلى درجة التواتر المعنوي ... لكن ثمة ملاحظة لا بد من التنبيه عليها بالنسبة لهؤلاء، وهي أنهم في اعتقادهم بالمهدي لم يعتقدوه مخلصا ينتظرون خروجه ليرفع الظلم عنهم، ولا ظن أحد منهم أن في الدين نقصا سيأتي المهدي ليكمله لهم، ولم يتجاوزوا في الاعتقاد به دائرة فروع العقيدة التي يسوع فيها الاختلاف، حتى الذين قالوا بالتواتر يعلمون أنها مسألة فيها خلاف (٦/٥٨)
إن واجبات الدين ترجع إلى ثلاثة أنواع: اعتقادات وأعمال وآداب. وإن التصديق بظهور المهدي في آخر الزمان لا ينزوي تحت تلك الأنواع؛ إذ ليس هو من الأمور التي يجب اعتقادها في ضمن العقيدة الإسلامية، فسواء على المسلم أن يعتقد ظهور المهدي أو يعتقد عدم ظهوره
. وليس العلم بذلك من قبيل العلم الواجب طلبه على الأعيان، ولا على وجه الكفاية، بحيث إذا قام به البعض سقط عن الباقين؛ إذ ليس العلم بذلك راجعا إلى الإيمان بالله ورسله واليوم الآخر، ولا إلى ما يتبع ذلك مما يترتب عليه تحقيق وصف الإيمان عند طوائف المسلمين أو عند بعضهم. ولا هو من الأمور العملية؛ إذ ليس بعمل كما هو واضح، ولا يترتب عليه اختلاف أحوال الأعمال الإسلامية. ولا هو من الأمور الراجعة إلى آداب الشريعة التي يجب التحلي بها والتخلي عن أضدادها، كأن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه، وأن يجتنب الكبر والحسد والغيبة ونحوها. فإذا خلا من الاندراج تحت واحد من هذه الأنواع الثلاثة من أمور الدين، تبين أنه ليس مما يتعين على المسلمين العلم به واعتقاده، وتمحض لأن يكون مسألة علمية من المسائل التي تتعلق بالمعارف الإسلامية التي يؤثر في شأنها خبر عن رسول الله - ﷺ - أو عن سلف علماء الأمة. فهي بمنزلة الخوض في حديث موسى والخضر، أو في حديث ذي السويقتين من الحبشة الذي يخرب الكعبة حجرا حجرا، أو في أشراط الساعة، أو نحو ذلك مما يبحث عنه علماء الأثر رواية ودراية؛ بمعنى أن يكون الخوض فيها خوضا علميا لتوسيع المعرفة والتحقيق والتمحيص للعلوم الإسلامية لمن تفرغ لذلك، ولا يكون من متناول عامة المسلمين إذ ليسوا بمظنة السلوك في تلكم المسالك. وإنما اشتبه هذا المبحث على بعض الناس بالمسائل الاعتقادية لسببين: أحدهما: أنه لما كان متعلق هذا المبحث راجعا إلى التصديق بوقوع شيء أو عدم وقوعه، كان محله الاعتقاد والعقل، وكان من الواضح أنه ليس بعمل ولا أدب، فأشبه المسائل الاعتقادية. ولكن شتان بين كون الشيء من مطلق المدركات بالعقل وحاصلا اطمئنان القلب بوقوعه أو عدم وقوعه، وبين كونه من خصوص ما يجب اعتقاده شرعا لتعلقه بتقوم حقيقة الإيمان والإسلام أو توقفهما عليه. وبعد هذا، فالواجب التنبيه إلى أن هذا المعلوم لو أن داخلا في العقيدة الإسلامية التي يطالب المؤمنون بها بإثباتها، لما كفى في إثباته أخبار الآحاد؛ لأن الاعتقاد الديني مما يطلب فيه القطع واليقين، والقطع واليقين لا يحصل في مثل الأمور الاعتقادية إلا بأحد أمرين: البرهان العقلي، والخبر الشرعي القطعي، وهو ما كانت نسبته إلى الشرع قطعية، وهو الخبر المتواتر، مثل القرآن وأخبار الرسول المتواترة بالنسبة لعصر الصحابة، ثم كانت دلالته على المراد منه قطعية أيضا، كإيجاب الصلاة وتحريم السرقة، إذ قد يكون الخبر مقطوعا بصدوره من الله أو رسوله، ولكن معناه ليس مقطوعا به؛ إذ لم يكن من قبيل النص بل كان من قبيل الظاهر الذي يحتمل معنيين: أحدهما راجح، أو من قبيل المجمل الذي يحتمل معنيين على السواء. وهذا كثير، تجد أمثلته فيما اختلف علماء الأمة في المراد منه من آيات القرآن. وليس بين أيدينا الآن من المتواتر غير القرآن، وما هو معلوم من الدين بالضرورة. وأما الأحاديث المتواترة، فقد قال علماؤنا: ليس في السنة متواتر، لتعذر وجود العدد الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب في جميع عصور الرواة بيننا وبين رسول الله - ﷺ -. وإنما أكثر الأحاديث رواة لا يعدو أن يكون من المستفيض، كما تقرر في أصول الفقه ...
لقد كثرت الآثار المروية في المهدي، المتضمنة أنه يجيء في آخر الزمان، فيملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا. وربما خلا بعضها عن ذكر وصف المهدي، ولكنه يذكر من صفاته ما يوافق الصفة التي ذكرت في الأحاديث المذكور فيها وصف المهدي. وقد أسندها رواتها إلى ثمانية عشر من الصحابة، وهم عثمان وعلي وطلحة وعبد الله بن مسعود وعائشة وأم سلمة وأم حبيبة وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وأبو أيوب وحذيفة وأبو أمامة وعمران بن حصين وثوبان مولى رسول الله وقرة بن إياس وعبد الله بن الحارث بأسانيد مختلفة.
ورجال تلك الأسانيد على تفاوتها قسمان:
قسم اختلف أئمة الحديث ونقد الرجال اختلافا متكافئا في تعديلهم وتجريحهم. وأسانيدهم هي أمثل أسانيد هذا الآثار، وتلك هي التي رواها الترمذي وأبو داود وابن ماجه ومجموعها ثمانية طرق سنذكرها
وقسم يأبى جمهور أهل النقد قبولهم، وهم الذين انفردت بإخراج أحاديثهم في هذا الشأن المصنفات المعروفة بالخلط بين الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، والتساهل في قبول الرواة، مثل معاجم الطبراني، ودلائل النبوة للبيهقي، وتاريخ ابن عساكر، وتاريخ الخطيب، ومستدرك الحاكم، وحلية أبي نعيم
ونحن نقتصر هنا على أسانيد القسم الأول، فإنها أشبه ما روي في هذا الشأن، ونترك بقيتها الكثيرة تجنبا للتطويل. ومجموع أسانيد القسم الأول يرجع إلى ثمانية طرق ...
إذا علمت حال أسانيد هذه الأخبار المروية في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه، علمت أنها ليست من مرتبة الأحاديث الصحيحة، ولا هي من مرتبة الحسن؛ إذ لم تستوف شرط الحسن - وهو أن يكون رجال سنده سالمين من التهمة، معروفين بالضبط، مقبولي الحديث، لكنهم لم يصلوا في تمام الضبط إلى مرتبة أهل الصحيح. فتكون هذه الأحاديث من قسم الحديث الضعيف؛ لأن أسانيدها لم تسلم من الاشتمال على راو ضعيف، وبعض رواة أسانيدها مطعون فيهم
. وإن من تكلم فيه منهم وإن كانوا قد قبلهم بعض أهل النقد، فقد ردهم بعضهم، فتعارض فيهم الجرح والتعديل والرد والقبول. وقد استقر عند علماء الحديث وأصول الفقه أن الجرح إذا صدر من أهل المعرفة مقدم على التعديل الصادر منهم، فيقدم الجرح لدى غير الطائفتين المجرحين والمعدلين، أي لدى من يعتمد على أقوال أئمة هذا العلم. وهذه القاعدة مسلمة معمول بها
(جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، المحور الأول في العقيدة والتفسير والفكر والحكمة، المهدي المنتظر: ص ١٠٣-١٢١؛ النفائس)

[ولكن يمكنوا لهذه الخرافة أو الأسطورة في عقول المسلمين أوردوا حديثا عن النبي ﷺ بأن من كذب بالمهدي فقد كفر، ومن كذب بالدجال فقد كفر]
أقول: لا أعرف حديثا هكذا، ولا أرى ذكر النبي ﷺ للمهدي متواترا ولا قريبا منه، فأما ذكره الدجال فمتواتر قطعا، ومن اطلع على ما في ((صحيح البخاري)) وحده علم ذلك، ومع هذا فإنما أقول: من كذب رسول الله ﷺ في خبر من أخباره عن الغيب فهو كفر
(الأنوار الكاشفة: ص ٢٣٣؛ عالم الكتب)

(مقدمة الخليفة المهدي في الأحاديث الصحيحة: ص ٧؛ عالمي مجلس تحفظ ختم نبوت)

Note: The cited work was originally authored by Mawlānā Ḥusayn Aḥmad Madanī, with the introduction, annotations, and marginal notes prepared by Mawlānā Ḥabīb al-Raḥmān Qāsmī. In his introduction, he presents a discussion on whether the reports concerning the emergence of Imam Mahdi reach the level of tawātur, citing a number of scholars. He then concludes that the reports concerning Imam Mahdi are not only ṣaḥīḥ (authentic), but indeed mutawātir, and that belief in them is therefore obligatory, as indicated by Imam Safārīnī, hence their inclusion among the creedal tenets of Ahl al-Sunnah. Nevertheless, he also clarifies that this matter is not among the most fundamental or essential beliefs of Islam.

(بدر الليالي، النبوات، قرب قيامت ميں حضرت مهدي كا ظهور: ١/٤٥٥-٤٥٦؛ دار العلوم زكريا)

Note: Muftī Riḍāʾ al-Ḥaqq mentions that the emergence of Imam Mahdi is established through ṣaḥīḥ narrations. He further notes that some scholars have stated that the reports concerning Imam Mahdi reach the level of tawātur, and he cites Shaykh Ibn Bāz among those who held this view. His manner of discussion gives the impression that he, at the very least, considers this a matter of valid difference of opinion.

[5] [وجهل المبتدع كالمعتزلة] وموافقيهم [مانعي ثبوت الصفات] الثبوتية الحقيقية من الحياة، والقدرة، والعلم، والإرادة، والكلام وغيرها لله تعالى [زائدة] على الذات على اختلاف عباراتهم في التعبير عن ذلك فقيل هو حي عالم قادر لنفسه وقيل بنفسه إلى غير ذلك كما ذكرناه في فصل شرائط الراوي [و] ثبوت [عذاب القبر]، وإنكاره معزو في المواقف إلى ضرار بن عمر وبشر المريسي وأكثر المتأخرين من المعتزلة
وفي ((شرح المقاصد)) اتفق الإسلاميون على حقية سؤال منكر ونكير في القبر وعذاب الكفار وبعض العصاة فيه ونسب خلافه إلى المعتزلة قال بعض المتأخرين منهم من حكى ذلك عن ضرار بن عمرو، وإنما نسب إلى المعتزلة وهم برآء منه لمخالطة ضرار إياهم وتبعه قوم من السفهاء المعاندين للحق
. [و] ثبوت [الشفاعة] للرسل، والأخيار وخصوصا سيد ولد آدم النبي المختار في أهل الكبائر في العرصات وبعد دخول النار [و] ثبوت [خروج مرتكب الكبيرة] إذا مات بلا توبة من النار [و] ثبوت جواز [الرؤية] لله تعالى بمعنى الانكشاف التام بالبصر لمن شاء الله تعالى ذلك له فضلا عن وجوبها للمؤمنين في الدار الآخرة [و] مثل [الشبهة لمثبتيها] أي الصفات المذكورة لله تعالى زائدة على الذات لكن [على ما يفضي إلى التشبيه] بالمخلوق سبحانه وتعالى عما يصفون ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)) لا [يصلح عذرا لوضوح الأدلة من الكتاب، والسنة الصحيحة] على ثبوت الصفات المشار إليها على الوجه المنزه عن التشبيه وكذا ما بعدها كما هو مذكور في علم الكلام وغيره [لكن لا يكفر] المبتدع في ذلك [إذ تمسكه بالقرآن، أو الحديث، أو العقل] في الجملة كما هو مسطور في موضعه [وللنهي عن تكفير أهل القبلة]
(التقرير والتحبير، المقالة الثالثة في الاجتهاد وما يتبعه من التقليد والإفتاء: ٣/٣١٦-٣١٧؛ العلمية)

وقد أنكر المعتزلة الميزان والحساب والكتاب بعقولهم الناقصة مع وجود الأدلة القاطعة في كل من هذه الأبواب ونقل القرطبي أن من خالف جماعة المسلمين كالخوارج والروافض والمعتزلة وكذا الظلمة والفسقة المعلنة يطردون عن الحوض لما وقع بينهم من إنكار الحوض وحديث الحوض رواه من الصحابة بضع وثلاثون، وكان أن يكون متواترا ... [وإعادة الروح] أي ردها، أو تعلقها [إلى العبد] أي جسده بجميع أجزائه، أو ببعضها مجتمعة أو متفرقة [في حق قبره] ... وفي المسألة خلاف المعتزلة وبعض الرافضة، وقد وردت الأحاديث المتظاهرة في المبنى المتواترة في المعنى في تحقيق أحوال البرزخ والعقبي
(شرح الفقه الأكبر: ص ١٦٢-١٧١؛ العلمية)

والمعتزلي مبتدع إلا إذا قال: باستحالة الرؤية فحينئذ هو كافر كذا في الخلاصة
(الفتاوى الهندية، كتاب السير، الباب التاسع في أحكام المرتدين: ٢/٢٨٦؛ العلمية)

[ومبتدع] أي صاحب بدعة، وهي اعتقاد خلاف المعروف عن الرسول لا بمعاندة بل بنوع شبهة، وكل من كان من قبلتنا [لا يكفر بها] حتى الخوارج الذين يستحلون دماءنا وأموالنا وسب الرسول، وينكرون صفاته تعالى وجواز رؤيته لكونه عن تأويل وشبهة بدليل قبول شهادتهم، إلا الخطابية ومنا من كفرهم
(الدر المختار، كتاب الصلاة، باب الإمامة: ص ٧٧؛ العلمية)

قال المحقق ابن الهمام في أواخر ((التحرير)) وجهل المتبدع كالمعتزلة مانعي ثبوت الصفات زائدة وعذاب القبر والشفاعة وخروج مرتكب الكبيرة والرؤية لا يصلح عذرا، لوضوح الأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة، لكن لا يكفر، إذ تمسكه بالقرآن أو الحديث أو العقل، وللنهي عن تكفير أهل القبلة والإجماع على قبول شهادتهم، ولا شهادة لكافر على مسلم، وعدمه في الخطابية ليس لكفرهم أي: بل لتدينهم شهادة الزور لمن كان على رأيهم أو حلف أنه محق.
وأورد أن استباحة المعصية كفر وأجيب إذا كان عن مكابرة وعدم دليل، بخلاف ما عن دليل شرعي والمبتدع مخطئ في تمسكه لا مكابر، والله أعلم بسرائر عباده اهـ. [ومنا من كفرهم] أي منا معشر أهل السنة والجماعة من كفر الخوارج أي: أصحاب البدع؛ أو المراد منا معشر الحنفية. وأفاد أن المعتمد عندنا خلافه، فقد نقل في ((البحر)) عن ((الخلاصة)) فروعا تدل على كفر بعضهم: ثم قال: والحاصل أن المذهب عدم تكفير أحد من المخالفين فيما ليس من الأصول المعلومة من الدين ضرورة ... إلخ، فافهم
(رد المحتار، كتاب الصلاة، باب الإمامة: ٢/٣٥٧-٣٥٨؛ المعرفة)

[6] ومنكر المعراج إن أنكر الإسراء إلى بيت المقدس فكافر، وإن أنكر المعراج منه فمبتدع انتهى من ((الخلاصة))
(فتح القدير، كتاب الصلاة، باب الإمامة: ١/٣٦٠؛ العلمية)

إن أنكر الإسراء إلى بيت المقدس فكافر وإن أنكر المعراج منه فمبتدع اه من ((الخلاصة)
(حاشية الشلبي المطبوع بهامش تبيين الحقائق، كتاب الصلاة، باب الإمامة والحدث في الصلاة: ١/٣٤٧؛ العلمية)

ومن أنكر المعراج ينظر إن أنكر الإسراء من مكة إلى بيت المقدس فهو كافر وإن أنكر المعراج من بيت المقدس لا يكفر ولو صلى خلف مبتدع أو فاسق فهو محرز ثواب الجماعة لكن لا ينال مثل ما ينال خلف تقي. كذا في الخلاصة
(الفتاوى الهندية، كتاب الصلاة، الباب الخامس في الإمامة: ١/٩٣؛ العلمية)

[7] وقد تواترت الروايات في حديث الإسراء عن عمر بن الخطاب، وعلى بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبي ذر، ومالك بن صعصعة، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن مسعود، وشداد بن أوس، وأبي بن كعب، وعبد الرحمن بن قرط وهو الثمالي، وأبو حبة البدري ... وأبي ليلى الأنصاريين، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر بن عبد الله، وحذيفة بن اليمان، وبريدة بن الحصيب، وأبي أيوب الأنصاري، وأبي أمامة الباهلي، وسمرة بن جندب، وأبي الحمراء، وصهيب الرومي، وأم هانئ، وعائشة، وأسماء ابنتي أبى بكر الصديق - رضى الله عنهم أجمعين؛
منهم من ساقه بطوله، ومنهم من اختصره على ما وقع في المسانيد، وإن لم تكن رواية بعضهم على شرط الصحة فحديث الإسراء أجمع عليه المسلمون، واعترض فيه الزنادقة الملحدون
(الابتهاج: ص ٥٩؛ الخانجي)

وأحاديث المعراج وصعوده إلى ما فوق السماوات، وفرض الرب عليه الصلوات الخمس حينئذ، ورؤيته لما رآه من الآيات، والجنة والنار، والملائكة والأنبياء، في السماوات والبيت المعمور، وسدرة المنتهى، وغير ذلك، معروف متواتر في الأحاديث
(الجواب الصحيح: ٦/١٦٨-١٦٩؛ العصامة)

وأما الإسراء برسول الله ﷺ ثم إلى السماوات العلى ورؤيته آيات ربه الكبرى فإنه ثابت بكتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبسنة رسول الله ﷺ الثابتة، المستفيضة عنه بالنقل، من حديث عبد الله بن مسعود، وأبى ذر، وحذيفة، وعبد الله بن عباس، وأبى هريرة، وأبى سعيد الخدري، ومالك بن صعصعة، وأبى بن كعب وأنس بن مالك، وشداد بن أوس، وأبى ليلى الأنصاري، وعبد الرحمن بن قرظ، وأم هاني بنت أبى طالب، رضي الله عنهم، حتى صار في الثبوت مصير التواتر
(إمتاع الأسماع: ٨/١٩٠؛ العلمية)

وذكر شيخنا من الأحاديث التي وصفت بالتواتر حديث الشفاعة والحوض، وأن عدد رواتهما من الصحابة زاد على أربعين ... والحاكم حديث خطبة عمر بالجابية، والإسراء
(فتح المغيث، الغريب والعزيز والمشهور: ٤/٢٢-٢٣؛ السنة)

[8] قال في ((البحر)): الذي تحرز أنه لا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمله كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة فعلى هذا فأكثر الفاظ التكفير المذكورة لا يفتى بها وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء منها انتهى. وهو مأخوذ مما في الخلاصة وغيرها إذا كان في المسالة وجوه توجب التكفير ووجه واحد لا يوجبه فعلى المفتي أن يميل إلى عدم التكفير انتهى، غير أنه يجوز أن يراد بالوجوه الأقوال والاحتمالات لكن يؤيد الأول ما في الصغرى الكفر شيء عظيم فلا أجعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية أنه لا يكفر
(النهر الفائق، كتاب الجهاد، باب المرتدين: ٣/٢٥٢؛ العلمية)

وفي ((جامع الفصولين)) روى الطحاوي عن أصحابنا: لا يخرج الرجل من الإيمان إلا جحود ما أدخله فيه، ثم ما تيقن إنه ردة يحكم بها، وما يشك أنه ردة لا يحكم بها، إذ الإسلام الثابت لا يزول بالشك مع أن الإسلام يعلو، وينبغي للعالم إذا رفع إليه هذا أن لا يبادر بتكفير أهل الإسلام مع أنه يقضي بصحة إسلام المكره.
أقول: قدمت هذا ليصير ميزانا فيما نقلته في هذا الفصل من المسائل، فإنه قد ذكر في بعضها: أنه كفر، مع أنه لا يكفر على قياس هذه المقدمة، فليتأمل اهـ. ما في ((جامع الفصولين)). وفي ((الفتاوى الصغرى)): الكفر شيء عظيم فلا أجعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية أنه لا يكفر اهـ. وفي ((الخلاصة)) وغيرها: إذا كان في المسألة وجوه توجب التكفير ووجه واحد يمنعه، فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير تحسينا للظن بالمسلم زاد في ((البزازية)): إلا إذا صرح بإرادة موجب الكفر فلا ينفعه التأويل ح. وفي ((التاتارخانية)): لا يكفر بالمحتمل، لأن الكفر نهاية في العقوبة فيستدعي نهاية في الجناية ومع الاحتمال لا نهاية اهـ. والذي تحرر أنه لا يفتى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن، أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة، فعلى هذا فأكثر ألفاظ التكفير المذكورة لا يفتى بالتكفير فيها، ولقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء منها اهـ. كلام البحر باختصار
(رد المحتار، كتاب الجهاد، مطلب: ما يشك أنه ردة لايحكم بها: ٩/٦٦٥؛ المعرفة)

[9] والمراد بالمبتدع من يعتقد شيئا على خلاف ما يعتقده أهل السنة والجماعة وإنما يجوز الاقتداء به مع الكراهة إذا لم يكن ما يعتقده يؤدي إلى الكفر عند أهل السنة
(غنية المتملي، فصل في الإمامة وحكم الجماعة: ٢/٣٧١؛ العلمية)

May 15, 2026 Social