ANNOUNCEMENTS:

Questions are now open. Join our WhatsApp channel to receive the latest fatwas.

Title
Evidence for Method of Making Up Missed Rakahs
Question
بسم الله الرحمن الرحيم

Dear Muftī Ṣaḥab, I want to know what are the primary evidences (from Quran, Sunnah, Salaf) for the method of making up missed rakʿāt of ṣalāh behind the imam in congregation for missing 2 rakʿāt and for 3 rakʿāt. Also, in the case of Maghrib too. Specifically:

  1. If I miss 2 rakʿāt of Ẓuhr, ʿAṣr, or ʿIshāʾ, what is the evidence from Quran, Sunnah, and the Salaf that I should make up the 2 rakʿāt with Fātiḥa and added sūra?
  2. If I miss 3 rakʿāt of Ẓuhr, ʿAṣr, or ʿIshāʾ, what is the evidence from Quran, Sunnah, and the Salaf that I should first make up my 1st rakʿā with sūratal-Fātiḥa and an added sūra, then sit for tashahhud, and then make up the 2nd rakʿā with sūrat al-Fātiḥa and an added sūra, and then the 3rd rakʿā with sūrat al-Fātiḥa?
  3. If I miss 2 rakʿāt of Maghrib, what is the evidence from Quran, Sunnah, and the Salaf that I should make up my 1st rakʿā with sūrat al-Fātiḥa and an added sūra, then sit for tashahhud, and then make up the 2nd rakʿā with Sūrat al-Fātiḥa. Kindly please provide the primary evidences from the Quran, Sunnah, Salaf as I am studying the Ḥanafīmadhhab?
Answer
الجواب حامدا ومصليا

In the Ḥanafī madhhab, a masbūq (late-comer), in terms of qirāʾa, is treated as making up the beginning portion of his prayer, and, in terms of tashahhud, he is viewed as continuing from where he left off with the imam i.e., he will sit for tashahhud after praying two total rakʿas irrespective of the rakʿa in which he joined. Before discussing the evidences for this, two different wordings of the relevant hadith must be kept in mind. In one wording, recorded in Ṣaḥīḥ al-Bukhārī, the Prophet ﷺ instructs the masbūq to pray whatever he catches with the congregation and then complete (أتموا) whatever he misses.[1] Another wording of the narration, found in MusnadAḥmad[2]and Muṣannaf ʿAbd al-Razzāq,[3] mentions “make up” (اقضوا) whatever is missed.

Based on this latter transmission, the Ḥanafiyya maintain that “making up” indicates that what the masbūq performs after the imam’s salām is considered the initial rakʿas he missed. Therefore, just as one is required to recite thanāʾ (specifically in the first rakʿā), Sūrat al-Fātiḥā, and an additional sūra in those initial rakʿāt, he recites them in the rakʿāthe makes up, because those are, in fact, the rakʿas he originally missed.[4]

As for why the masbūq, in the context of tashahhud, is treated as if he is continuing from where he left off with the imam, such that, for example, if he misses two rakʿas of Maghrib, he will sit in both rakʿas he makes up (since they are considered his second and third rakʿas, continuing after the first prayed with the imam), two evidences are presented.

First, there is the narration found in Kitāb al-Āthār[5]and in al-Mu‘jam al-Kabīr,[6] in which Abdullah b. Mas‘ūd (raḍiyallahu ‘anhu) explicitly confirms that the masbūq should pray in this manner.[7]

Second, scholars explain that the Ḥanafiyya harmonize between the different wordings of the narration. They apply the wording of “اقضوا” to the masbūq’s recitation, and the wording of “أتموا” to the structure of how the masbūq finishes his prayer, meaning he continues/completes from where he left off with the imam.[8] This understanding also reconciles the various āthār that discuss which part of the prayer the masbūq has effectively performed with the imam.[9]

In any case, it is evident from the above that the Ḥanafī position is firmly grounded in primary evidences.

And Allah knows best.

Mawlana Muhammad Bilal Khizar
Student, Darul Iftaa Chicago

Reviewed and approved

Mufti Abrar Mirza
Head Mufti, Darul Iftaa Chicago


[1] حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب: قال الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ. وحدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا))
(صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة: ٢/٧؛ بولاق)

[2] حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: ((ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا)) قال معمر: ولم يذكر سجودا
(مسند أحمد، مسند أبي هريرة: ١٣/٩٧؛ الرسالة)

[3] عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا)) ولم يذكر سجودا
(مصنف عبد الرزاق، كتاب الصلاة، باب الرجل يدرك سجدة واحدة مع الإمام: ٢/٢٨٧؛ المجلس العلمي)

[4] وجه قول أبي حنيفة وأبي يوسف ما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: ((ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا)) والقضاء اسم لما يؤدى من الفائت والفائت أول الصلاة فكان ما يؤديه المسبوق قضاء لما فاته وهو أول الصلاة والمعنى في المسألة أن المدرك لما كان آخر صلاة الإمام يجب أن يكون آخر صلاة المقتدي إذ لو كان أول صلاته لفات الاتفاق بين الفرضين وإنه مانع صحة الاقتداء، لأن المقتدي تابع للإمام فيقضي الاتفاق أن يكون للتابع ما للمتبوع وإلا فاتت التبعية، والدليل على انعدام الاتفاق بين أول الصلاة وآخرها أنهما يختلفان في حكم القراءة، فإن القراءة لا توجد في الأوليين إلا فرضا وتوجد في الأخريين غير فرض وكذا تجب في الأوليين قراءة الفاتحة والسورة ولا تجب في الأخريين، وكذا الشفع الأول مشروع على الأصالة والشفع الثاني مشروع زيادة على الأول، فإن الصلاة فرضت في الأصل ركعتين فأقرت في السفر وزيدت في الحضر على ما روي في الخبر فينبغي أن لا يصح الاقتداء، ومع هذا صح فدل على ثبوت الموافقة وذلك في حق الإمام آخر الصلاة فكذا في حق المقتدي، ولا حجة لهم في الحديث، لأن تمام الشيء لا يكون بآخره لا محالة فإن حد التمام ما إذا حررناه لم يحتج معه إلى غيره وذا لا يختص بأول ولا بآخر فإن من كتب آخر الكتاب أولا ثم كتب أوله يصير متمما بالأول لا بالآخر وكذا قراءة الكتاب بأن قرأ أولا نصفه الأخير ثم الأول
(بدائع الصنائع، كتاب الصلاة، فصل في حكم هذه الصلوات: ١/٤١٠؛ المعرفة)

ويستفاد منه أحكام: ... وأن الإتمام والقضاء المذكور في قوله: ((أتموا واقضوا)) هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين؟ وترتب على ذلك خلاف فيما يدركه الداخل مع الإمام هل هو أول صلاته أو آخرها على أربعة أقوال: ...
الرابع: أنه آخر صلاته وأنه يكون قاضيا في الأفعال والأقوال، وهو قول أبي حنيفة وأحمد في رواية، وسفيان ومجاهد وابن سيرين
.
وقال ابن الجوزي: الأشبه بمذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنه آخر صلاته. قال ابن بطال: روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وإبراهيم النخعي والشعبي وأبي قلابة، ورواه القاسم عن مالك، وهو قول أشهب وابن الماجشون واختاره ابن حبيب، واستدلوا على ذلك بقولهﷺ: ((وما فاتكم فاقضوا))
ورواه ابن أبي شيبة بسند صحيح عن أبي ذر. وابن حزم بسند مثله عن أبي هريرة. والبيهقي بسند لا بأس به على رأي جماعة عن معاذ بن جبل رضي الله عنه
والجواب عما استدل به الشافعي ومن معه وهو قوله: ((فأتموا)) أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام، فحمل قوله: ((فأتموا)) على أن من قضى ما فاته فقد أتم؛ لأن الصلاة تنقص بما فات، فقضاؤه إتمام لما نقص
(نخب الأفكار، كتاب الصلاة، باب من صلى خلف الصف وحده: ٦/٢٠٧-٢٠٨؛ وزارة الأوقاف)

[5] محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن ابراهيم أن مسروقا وجندبا دخلا في صلاة الإمام في المغرب فأدركا معه ركعة وسبقا بركعتين فصليا معه ركعة ثم قاما يقضيان فأما مسروق فجلس في الركعة الأولى التي قضى وأما جندب فقام في الأولى و جلس في الثانية فلما انصرفا اقبل كل واحد منها على صاحبه ثم انهما تساوقا الى عبد الله بن مسعود رضى الله عنه فقصا عليه القصة، فقال: كلا كما قد أحسن وأن اصلى كما صلى مسروق أحب الى.
قال محمد: و بقول ابن مسعود رضى الله عنه نأخذ يجلس في الركعتين اللتين فانتاه و هو قول أبي حنيفة رضى الله عنه
(كتاب الآثار، كتاب الصلاة، باب من سبق بشيء من صلاته: ١/٣٥٢-٣٥٣؛ العلمية)

[6] حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن جابر، عن الشعبي، أن جندبا، ومسروقا، أدركا ركعة من المغرب فقرأ جندب، ولم يقرأ مسروق خلف الإمام، فلما سلم الإمام قاما يقضيان، فجلس مسروق في الثانية والثالثة، وقام جندب في الثانية فلم يجلس، فلما انصرفا تذاكرا ذلك فأتيا ابن مسعود فقال: كل قد أصاب - أو قال: كل قد أحسن - ونفعل كما فعل مسروق

حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن جعفر الجزري، عن الحكم، أن جندبا، ومسروقا أدركا ركعة من المغرب فقرأ أحدهما في الركعتين الأخيرتين ما فاته من القراءة، ولم يقرأ الآخر في ركعة، فسئل ابن مسعود، فقال: كلاهما محسن، وإني أصنع كما صنع هذا الذي قرأ في الركعتين

حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، أن جندبا، ومسروقا، أدركا من صلاة المغرب ركعة، فلما سلم الإمام قاما يقضيان، فقام جندب في الركعة الثانية، وقعد مسروق فيهما جميعا، فقالا لابن مسعود، فقال: كلاكما قد أحسن، وأصنع كما صنع مسروق

حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: صلى جندب، ومسروق في مسجد المغرب، ولم يدركا مع الإمام إلا ركعة، فقاما يقضيان، فقعد مسروق في الثانية، وقام جندب في أول ركعة من القضاء، فأتيا عبد الله، فذكرا ذلك له فقال: كلاكما قد أحسن، وافعلوا كما فعل مسروق

حدثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم، أن مسروقا، وجندبا انتهيا إلى الإمام وقد سبقا بركعة، فلم يقرأ مسروق وقرأ جندب، فذكروا ذلك لعبد الله، فقال: كلاكما لم يأل عن الأمر، والقول ما صنع مسروق
(المعجم الكبير للطبراني: ٩/٣١٥-٣١٧؛ ابن تيمية)

[7] [وإذا أدرك الرجل ركعة مع الإمام من المغرب فلما سلم الإمام قام يقضي قال: يصلي ركعة ويقعد]، وهذا استحسان، والقياس يصلي ركعتين ثم يقعد؛ لأنه يقضي ما فاته فيقضي كما فاته، ويؤيد هذا القياس بالسنة وهو قوله ﷺ: ((وما فاتكم فاقضوا)) ووجه الاستحسان أن هذه الركعة ثانية هذا المسبوق، والقعدة بعد الركعة الثانية في صلاة المغرب سنة، وهذا لأن الثانية هي الثالثة للأولى، والثانية للأولى في حقه هذه الركعة، وروي أن جندبا ومسروقا رضي الله تعالى عنهما ابتليا بهذا، فصلى جندب ركعتين ثم قعد، ومسروق ركعة ثم قعد، ثم صلى ركعة أخرى، فسألا عن ذلك ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال: كلاكما أصاب، ولو كنت أنا لصنعت كما صنع مسروق ... ثم ما يصلي المسبوق مع الإمام آخر صلاته حكما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى في القراءة والقنوت هو آخر صلاته، وفي حكم القعدة هو أول صلاته، ومذهبه مذهب ابن مسعود، ومذهبهما مذهب علي رضي الله تعالى عنه
(المبسوط، كتاب الصلاة، باب الحدث في الصلاة: ١/٣٤٦-٣٤٧؛ العلمية)

وأما وجوب القعدة بعد قضاء الأوليين من الركعتين اللتين سبق بهما فنقول: القياس أن يقضي الركعتين ثم يقعد إلا أنا استحسنا وتركنا القياس بالأثر وهو ما روي أن جندبا ومسروقا ابتليا بهذا فصلى جندب ركعتين ثم قعد وصلى مسروق ركعة ثم قعد ثم صلى ركعة أخرى فسألا ابن مسعود عن ذلك فقال: كلاكما أصاب ولو كنت أنا لصنعت كما صنع مسروق، وإنما حكم بتصويبهما لما أن ذلك من باب الحسن والأحسن
(بدائع الصنائع، كتاب الصلاة، فصل في حكم هذه الصلوات: ١/٤١٠؛ المعرفة)

[8] وهذا الاختلاف اليسير بين الروايتين في كلمة واحدة: فأتموا و فاقضوا ترتب عليه اختلاف ذو أهمية من الناحية الفقهية. بيانه: أن المصلي المسبوق إذا أدرك صلاة الركعة الرابعة مع الإمام، فكيف يصلي الركعات الثلاث التي لم يدركها؟
فعلى مقتضى الرواية الأولى ((فأتموا)): يعتبر المصلي الركعة التي أدركها مع الإمام - يعتبرها ركعة أولى بالنسبة إليه، وإن كانت ركعة رابعة بالنسبة إلى إمامه، فإذا سلم الإمام قام وأتى بركعة ثانية، لأنه قام (يتم) صلاته، فيقرأُ فيها الفاتحة وسورة، ولا يقرأ دعاء الافتتاح، بل يقرأ فيها ما يقرؤه في الركعة الثانية كما لو كان منفردا، فإذا صلى الركعة الثانية كذلك، قعد للتشهد، ثم قام يتم صلاته، فيصلي الركعتين الباقيتين، ويقرأ فيهما الفاتحة فقط. وهذا مذهب جماعة من العلماء، منهم الإمام الشافعي رضي الله عنه.
وعلى مقتضى الرواية الثانية ((فاقضوا)) يعتبر المصلي الركعة التي أدركها مع الإمام - يعتبرها ركعة رابعة بالنسبة إليه وإلى إمامه، فإذا سلم الإمام قام وأتى بركعة يعتبرها الركعة الأولى، لأنه قام (يقضي) ما فاته، فيقرأ فيها الاستفتاح والفاتحة وسورة، كما يقرأ في الركعة الأولى لو كان منفردا، وبعدها يقعد للتشهد، ثم يقوم فيقرأ الفاتحة وسورة، وفي الركعة الأخيرة يقرأ الفاتحة فقط. وهذا مذهب جماعة من العلماء منهم الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه. وهذا عمل بمقتضى الروايتين: قضاء من حيث القراءة، إتمام من حيث القعود
(أثر الحديث الشريف، السبب الأول في بيان متى يصلح الحديث الشريف للعمل به، النقطة الثالثة في إثبات لفظه النبوي الشريف والبحث في مسألة رواية الحديث بالمعنى: ص ٤١-٤٣؛ البشائر الإسلامية)

[9] ولكن لا يخفى أن سند ابن أبي شيبة إلى ابن عمر أقوى وأصح من سند البيهقي، ويؤيده سند مالك عن نافع عنه كما سيأتي وهو من أصح الأسانيد عندهم. فأما أن يعمل بالترجيح، فهو لما روينا سندا وقوة، وإما يقال بالجمع فيحمل ما رواه البيهقي على كون ما أدركه مع الإمام أول الصلاة من حيث التشهد، وما رواه ابن أبي شيبة ومالك على كون ما أدركه مع الإمام أول الصلاة من حيث التشهد، وما رواه ابن أبي شيبة ومالك على كونه آخرها من حيث القراءة، وهذا هو قولنا معشر الحنفية، وبه تجتمع الآثار كلها.
[أخبرنا أبو حنيفة] و [مالك عن ابن شهاب إلخ] فيه دلالة على كون ما يأتي به المسبوق بعد الإمام آخر صلاته في حق التشهد، فإنه لو كان أولها فيه أيضا لكان فعل جندب أولى وأصوب، ولكن حبب ابن مسعود فعل مسروق، وصرح ابن المسيب بكونه سنة في الصلوات كلها، وقد عرفت أنه في معنى المرفوع، فثبت بمجموع الآثار أن ما يأتي به المسبوق بعد الإمام هو أول صلاته في حق القراءة، وآخرها في حق التشهد
قال في ((الدر)): والمسبوق من سبقه الإمام بها أو ببعضها وهو منفرد فيما يقضيه، ويقضى أول صلاته في حق قراءة وآخرها في حق تشهد فمدرك ركعة من غير فجر يأتي بركعتين بفاتحة وسورة، وتشهد بينهما، وبرابعة الرباعي بفاتحة فقط، ولا يقعد قبلها ا هـ. وعزاه في ((رد المحتار)) إلى محمد أولا وإليه وإلى أبي يوسف ثانيا فقال: هذا قول محمد، كما في ((مبسوط السرخسي))، وعليه اقتصر في ((الخلاصة)) و((شرح الطحاوي)) و((الإسبيجابي)) و((الدرر)) و((البحر)) وغيرهم، لكن في ((صلاة الجلابي)) إن هذا قولهما، وذكر مثله في ((الفيض)) عن ((المستصفى))، وظاهر كلامهم اعتماد قول محمد ا هـ ملخصا.
قلت: ولكن قول محمد في ((الآثار)) يدل على أنه قول أبي حنيفة أيضا، ومحمد أثبت الناقلين عن الإمام و((كتاب الآثار)) متواتر عنه، فالظاهر أن كون المسبوق يقضى أول صلاته في حق القراءة، وآخرها في حق التشهد متفق عليه بين أئمتنا، ودليله ما ذكرنا من أثر ابن مسعود ابن المسيب فافهم والله يهدى بعض الناس حيث أقام الخلاف بين أئمتنا أولا ثم رجح قول أبي حنيفة في زعمه وهو كون المسبوق يقضى أول صلاته مطلقا في حق القراءة والتشهد جميعا على قول محمد وأبي يوسف وقد مر وقال: لم أقف على دليل قولهما ودليل الإمام معلوم قوى، فكيف يعدل عنه وعملي أيضا على قول صاحب المذهب؟ فافهم ولا تكن من الغافلين ا هـ ولم يشعر أنه هو الغافل حيث لم ينظر دليل قولهما في ((الآثار)) لمحمد ولا في ((مجمع الزوائد)) مع دعواه سعة النظر في الحديث، ولو راجع ((كتاب الآثار)) لعلم أن صاحب المذهب مع محمد في المسئلة وإن عمله خلاف الأمة والأئمة بأسرهم، هذا، والله الحمد على ما علم وفهم
(إعلاء السنن، أـواب الإمامة، باب المسبوق يقضى ما فاته إذا سلم الإمام من غير زيادة وإن صلاته مع الإمام آخر صلاته: ٤/٣٩٣-٣٩٤؛ إحياء التراث العربي)

January 30, 2026 Prayer