ANNOUNCEMENTS:
Try our new AI-based search. Join our WhatsApp channel to receive the latest fatwas.
My question is regarding the usage of lip balm (or vaseline, lotion, etc. on the lips) while fasting or while in ṣalāh, specifically the unintentional consumption of it. I use lip balm to prevent cracking and bleeding of the lips (external portion of lips). If one puts on lip balm while fasting and then later tastes it (especially after reciting or speaking) but does not physically feel a “body” or piece of it being swallowed, does it break the fast? Similarly, if one is in ṣalāh and has the same experience (i.e., tastes it but does not feel a body/piece of it being swallowed), does it break ṣalāh? The issue I am having is that it seems like some amount of lip balm is entering the mouth since I can taste it, and I am not sure if a small amount of the lip balm/vaseline is being swallowed with the usual saliva I swallow. If I do not use the lip balm, my lips bleed or give out pus/liquid which then gives me the same issue of tasting the blood/pus along with breaking wuḍūʾ.
Also, related to the above situation, what if one accidentally intakes sweat, rain, water from wuḍūʾ that he just made, mucus that entered externally [i.e., dripped down his nose, down his mustache, and into his mouth]) etc.? Mostly, I am concerned if I have swallowed mucus from the nose that came into the mouth (runny nose) and also lip balm in past ṣalāhs. I remember tasting lip balm in ṣalāhs and tasting mucus that entered externally, what is the ruling of those past ṣalāhs?
Precepts
There are two distinct questions involved, each yielding a slightly different ruling; accordingly, the rulings will be addressed separately. Before doing so, however, it is necessary to lay down several precepts that are essential for understanding the concept and legal nature of consumption while fasting, as well as its distinct form of consumption while in prayer.
In application, should a person apply lip balm and merely taste it, it will not invalidate their fast.[7] If the lip balm however travels into their throat, it will invalidate their fast. In regard to pus and blood, should it be equal to or more than the saliva in their mouth, whether it originates from the mouth or the lips, then it will invalidate the fast should they swallow it, otherwise, it will not invalidate the fast. Furthermore, the appearance of pus or blood itself does not invalidate the wuḍūʾ, rather its flowing from its original place will break the wuḍūʾ.
As for external mucus, snot, sweat, or even tear drops, a similar principal will be applied: if the above is such that they can taste it in their entire mouth, and thereafter they swallow it, then their fast will be invalidated, and otherwise, it will not. Generally the jurists would qualify this amount by more than one or two drops, as that much is sufficient in changing the taste in one’s entire mouth.
As it pertains to rain drops, if a person ingests even a drop of a rain, then it will invalidate their fast.[8] This specific issue is not analogous to the previous cases because one can refrain from taking rain drops directly into their throat. The case of left over wuḍūʾ water is simpler in that it will not break the fast, since a person is only liable for spitting out the water used to wash the mouth and not the left-over water, since its minimal amount is considered legally inconsequential.
The above rulings can be applied to prayer, as well since the legal rulings of consumption while in prayer are generally analogous to the details of consumption while fasting. Finally, it is important that one keeps in mind to not allow doubts to determine whether they have broken their fast or prayer. As long as one does not have conviction that any lip balm was ingested, then their prayer and fast will remain intact. If they have ingested it by licking their lips, then they may break. One may apply this principle for all previous fasts and prayers. Finally, one should be careful in not licking their lips until the lip balm has become dry and dissolved while also opting to use lip balm without any sort of taste.
Mufti Farhan ul Haq
Assistant Mufti, Darul Iftaa Chicago
Reviewed and Approved
Mufti Abrar Mirza
Head Mufti, Darul Iftaa Chicago
[1] الأصل فيه معرفة ما يفسد الصوم وما يتعلق به من الأحكام وهو الخامس من الثمانية فالمفسد من الصوم نقيض ركنه وركنه الكف عن الأكل والشرب والجماع مع الذكر وإن شئت قلت ركنه الكف عن اقتضاء شهوتي البطن والفرج مع الذكر ونقيضه اقتضاء شهوتي البطن أو الفرج مع الذكر وإنه يتنوع إلى قاصر وكامل فالقاصر يتعلق به وجوب القضاء وحده والكامل يتعلق به وجوب القضاء والكفارة إذا صدر عن عمد وليس فيه شبهة وكماله بكمال صورته ومعناه
فصورة الأكل الابتلاع عن مضغ وصورة الشرب الابتلاع لا عن مضغ ومعناهما أن يصل إلى الجوف منهما ما يقوم به صلاح البدن من دواء أو غذاء وصورة الجماع إيلاج الذكر في القبل ومعناه حصول الاستمتاع بالنساء وقصوره تخلف صورته عن معناه أو معناه عن صورته أو يتمكن القصور فيهما أو في أحدهما ... (١/٥٣١)
هذا إذا أكل ما يتغذى به أو يتداوى به أما إذا أكل أو شرب ما لا يتغذى به ولا يتداوى به نحو إن أكل حجرا أو ترابا أو طينا لا تجب الكفارة لتخلف المعنى عن الصورة وهو وصول ما به صلاح البدن عن غذاء أو دواء حتى إنه لو أكل طينا أرمنيا قيل تجب الكفارة لأنه يؤكل عادة ويتداوى به
(شرح الجامع الصغير للإمام عبد الغفور الكردري، كتاب الصوم، باب ما يوجب القضاء والكفارة، ١/٥٣٩؛ مكتبة إسماعيل)
والجوف المعتبر عند الحنفية هي المعدة والحلق والأمعاء أما الأجواف الأخر التي توجد في الجسم الإنساني فما كان له مسلك إلى أحد هذه الثلاثة بحيث إذا وصل شيء من الخارج إلى هذا الجوف ووصل إلى أحد هذه الثلاثة عادة إما مباشرة أو بواسطة جوف آخر فهو أيضا جوف معتبر تبعا لها فيأخذ حكمها وما لا يكون كذلك فليس بجوف معتبر عندهم لا أصالة ولا تبعا فإذا وصل شيء من المفطرات من منفذ معتبر وصولا معتبرا فسد الصوم ...
(ضوابط المفطرات، الشيخ لؤي خليلي، ص ٣)
https://archive.org/details/almofterat/page/n1/mode/1up
[2] [محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الصائم يقيء أقل من ملإ فيه فيعود بعضه وهو ذاكر لصومه قال ليس عليه قضاء ولا كفارة] ...
فأما إذا أعاده فسد صومه عندهم جميعا لأنه صار خارجا وصارت الإعادة فطرا كما إذا جمع ريقه في كفه ثم ابتلعه
(شرح الجامع الصغير للإمام البزدوي، كتاب الصوم، مطلب في عود القيء، ١/٤٠٤-٤٠٦؛ دار الرياحين)
(فتاوى دار العلوم زكريا، كتاب الصوم: قضاء وكفارة، بوسه سى قضاء كا حكم، ٣/٣١٦؛ زمزم)
[3] قال وأربعون خصلة لا تفسد الصوم وهي على عشرة أقسام ... والثاني من بلع ما بين الأسنان عمدا إذا كان مقدار الحمصة فإن الصوم لا يفسد منه في قول أبي حنيفة وهو أشبه بقول أبي عبد الله وفي قول أبي يوسف يفسده وعليه القضاء وفي قول زفر يفسد وعليه القضاء والكفارة ... والرابع ذوق الطعام ... والسادس مضغ الطعام للصبيان
(النتف في الفتاوى، كتاب الصوم، ص ١٠١-١٠٢؛ العلمية)
إذا دخل الدموع فم الصائم إن كان قليلا كالقطرة والقطرتين ونحو ذلك لا يفسد وإن كان كثيرا حتى وجد ملوحته في جميع فمه واجتمع شيء كثير فابتلع يفسد لأنه لا يمكن التحرز عنه في الوجه الأول ويمكن في الوجه الثاني وكذا هذا في عرق الوجه
الصائم إذا فغر فاه فدخل الغبار حلقه لا يفسد صومه في أول باب الطيب من مناسك عصام
وفي الجامع الصغير إذا دخل حلقه ذباب وهو ذاكر لصومه لا شيء عليه وإن أكل لحما بين أسنانه متعمدا لا شيء عليه وقال زفر عليه القضاء
لنا أن القليل تابع للأسنان والحد الفاصل الحمصة فصاعدا كثير وما دون ذلك قليل هكذا ذكر الصدر الشهيد ورأيت في الجامع الأصغر عن أبي نصر الدبوسي رحمه الله أنه قال ليس في هذا تقدير مقدر وإنما عندي أنه إذا أراد أن يبتلعه إن أمكنه أن يبتلعه بغير ريق فهو كثير لأنه إذا أمكنه ابتلاعه بغير استعانة بالبزاق فذلك علامة كثرته وإن لم يمكنه ذلك بغير استعانة بالبزاق فذلك علامة قلته وهذا في غاية الحسن وهو قريب من الأول
(الفتاوى الصغرى، كتاب الصوم، مسائل فيما يرجع إلى فساد الصوم ووجوب الكفارة، ١/١٢٩؛ نشريات وقف الديانة التركي)
وإن ابتلع حبات سمسم متداركا كما هي عليه الكفارة وإن ابتلع سمسمة واحدة روي عن أبي يوسف أنه لا قضاء عليه وعن محمد روايتان في رواية عليه الكفارة وبه أخذ محمد بن مقاتل وفي رواية أنه قال عليه القضاء وسكت عن الكفارة
وإن أكل حبة عنب فإن مضغها عليه القضاء والكفارة وإن ابتلعها فإن لم يكن معها ثفروقها عليه الكفارة بالاتفاق وإن كان معها ثفروقها اختلف المشايخ فيه ...
وإن نزل المخاط من أنفه أو دموع عينيه أو العرق من جبينه فابتلعه عليه القضاء دون الكفارة لأنه مستقذر وفي متفرقات أبي جعفر إن تلذذ بذلك عليه القضاء دوت الكفارة
(شرح الجامع الصغير للإمام قاضيخان، كتاب الصوم، باب ما يوجب القضاء والكفارة وما لا يوجب، ١/٣٣١-٣٣٣؛ مكتبة إسماعيل)
في المنتقى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف البزاق إذا خرج من الفم ثم رجع إلى فمه فدخل حلقه وقد بان من الفم أو لم يتبين فإن كان ذلك في قدر ما إذا أصاب الصائم أفطره فإنه يفطر وإذ ابتلع بزاق غيره فسد صومه من غير كفارة ...
وفي الواقعات للصدر الشهيد رحمه الله تعالى الدمع إذا دخل فم الصائم إن كان قليلا كالقطرة والقطرتين لا يفسد صومه وإن كان كثيرا حتى وجد ملوحته في جميع فمه وابتلعه يفسد صومه وكذلك الجواب في عرق الوجه وفي متفرقات الفقيه أبي جعفر إن تلذذ بابتلاع الدموع فعليه القضاء مع الكفارة
الصائم إذا دخل المخاط من أنفه رأسه فاستشمه فأدخل حلقه على عمد منه لا يفسد صومه وهو بمنزلة ريقه ... في صوم شمس الأئمة الحلواني الصائم إذا عمل عمل الإبريسم فأدخل الإبريسم في فمه فخرجت به خضرة الصبغ أو صفرته أو حمرته واختلطت بالريق فصار الريق أخضر أو أصفر أو أحمر فابتلع هذا الريق وهو ذاكر لصومه فسد صومه وفي البقالي إذا أمسك في فمه شيئا لا يؤكل فوصل إلى جوفه لا يفسد صومه وفيه عن نصير إذا اغتسل فدخل الماء في فمه لا يفسد صومه إلا أن يصيب فيه متعمدا
(المحيط البرهاني، كتاب الصوم، الفصل الرابع: ما يفسد الصوم وما لا يفسد، ٣/٣٥٠؛ إدارة القرآن)
وإن ابتلع ما بين أسنانه لا يفسد لأنه قليل فصار تبعا للأسنان فأشبه الريق وإن كان كثيرا يفسد وحد الكثير الحمصة فما فوقها والقليل ما دونها هذا ابتلع قبل أن يخرج أما إذا أخرج ثم ابتلع وجب القضاء دون الكفارة لوجود الصورة دون المعنى
وإن ابتلع سمسمة بين أسنانه لا يفسد لأنها قليل وإن أخذ سمسمة بيده فابتلعها فسد لوجود الصورة وإن مضغها لا يفسد لأنها تتلاشى بالمضغ فلا يصل إلى الجوف شيء
(شرح الجامع الصغير للإمام عبد الغفور الكردري، كتاب الصوم، باب ما يوجب القضاء والكفارة، ١/٥٤١؛ مكتبة إسماعيل)
[وقال في الصائم يكون بين أسنانه لحم فيأكله متعمدا قال ليس عليه قضاء ولا كفارة] وفي كتاب الصوم قال يدخل جوفه وإنما نص على تعمد الأكل هنا والجواب في الفصلين سواء لأن ما يبقى بين أسنانه تبع لريقه وهو وإن ابتلع ريقه قصدا لا يفسد صومه وروى الحسن بن أبي مالك في هذا الفصل أن عليه القضاء فإن مراده من ذلك إذا كان قدر حمصة أو أكثر وهو الصحيح فما ذكر في الجامع الصغير محمول على ما دون الحمصة مما يبقى بين الأسنان عادة لأن في التحرز من ذلك بعض الحرج والحرج مدفوع
(شرح الجامع الصغير للإمام السرخسي، كتاب الصيام، ١/٢٣٥؛ وقف الديانة التركي)
الصائم إذا ابتلع سمسمة بين أسنانه لا يفسد صومه على ما ذكرنا ولو تناولها من الخارج فهو على التفصيل إن ابتلعها من غير مضغ يفسد صومه وإن مضغها لا يفسد لأنها بالمضغ تتلاشى في الجامع الصغير وفي وجوب الكفارة كلام إذا ابتلعها ولم يمضغها قال الصدر الشهيد والمختار أنه تجب الكفارة لأنها من جنس ما يتغذى بها
إذا أكل ورق الشجر وهو صائم إن كان مما يؤكل چون زامز كنج وهو ورق الشجر النشم وبالفارسية درخت كثرب وچون تاك في الابتداء عليه القضاء والكفارة ولو أكله بعدما كبر فعليه القضاء دون الكفارة لأنه لا يؤكل عادة إذا صار غليظا فعلى هذا إذا أكل حلبوبي ونحوها فهذا الجملة في النوازل
(الفتاوى الصغرى، كتاب الصوم، مسائل فيما يرجع إلى فساد الصوم ووجوب الكفارة، ١/١٣٠؛ نشريات وقف الديانة التركي)
[4] قال محمد رحمه الله دخل ما بين أسنانه من الطعام جوفه وهو كاره لا يفسد (شح) ظاهر الجواب أنه لا يفسد سواء دخل بنفسه أو أدخله وقيل إن أخرجه بخلال أو طرف لسانه ثم ابتلعه فسد
وفي الغنية إذا قصد ابتلاع السمسمة فسد وهذا في اليسير وفي الكثير يفسد والحمصة وما فوقها كثير وقيل هو ما يقدر على ابتلاعه من غير إعانة الريق وهذا إذا لم يخرجه فإن أخرجه ثم ابتلعه فسد ولا كفارة عليه
(المجتبى للإمام الزاهدي، كتاب الصوم، ٢/٢٧٧؛ دار الرياحين)
[5] قال وإن صلى وفي فمه شيء يمسكه جازت صلاته وهذا إذا كان في فمه درهم أو دينار أو لؤلؤة على وجه لا يمنعه من القراءة فإن كان يمنعه من القراءة لا تجوز صلاته لأنه أكل وكذلك إذا كان في فمه سكرة لا تجوز صلاته لأنه أكل ولذلك إن كان في فمه متاع يمسكه جازت صلاته كما لو ترك الاعتماد أو وضع اليدين على الركبتين في الركوع
(المبسوط، كتاب الصلاة، باب الحدث في الصلاة، ١/٣٧٢-٣٧٣؛ العلمية)
المصلي إذا رمى الحجر في صلاته إن رمى بأطراف أصابعه لا بكف واحد أو اثنين لا تفسد صلاته وإن أخذ من خارج الفم وابتلعها تفسد صلاته لأنه أكل والأكل عمل كثير ... رجل مضغ العلك في صلاته فسدت صلاته إذا كان المضغ كثيرا لأنه عمل كثير وكذلك إذا كان في فيه هليلج فلاكه فسدت صلاته لما قلنا ... (١/٨٤)
ولو ابتلع شيئا بين أسنانه لا تفسد صلاته وإن كان قدر الحمص لأنه عمل قليل فرق بين الصوم والصلاة والفرق أن فساد الصلاة متعلق بعمل كثير والفرق فساد الصوم لأنه تعلق بوصول المغذي إلى جوفه ...
(الفتاوى الولوالجية، كتاب الطهارة، الفصل التاسع، الأعمال المبطلة للصلاة، ١/٨٦؛ العلمية)
أكل أو شرب ناسيا أو عامدا أو سرح لحيته أو قابلة أرضعت صبيا أو ادهن تفسد صلاته لأنه عمل كثير ... ولو ابتلع شيئا من أسنانه لا يفسد وإن كان مقدار حمصة بخلاف الصوم لأنه فساد الصوم معلق بوصول المغذي إلى جوفه وقد وجد فأما فساد الصلاة معلق بعمل كثير ولم يوجد
ولو أخذ سمسمة من خارج الفم فابتلعها فسدت لأن الأكل عمل كثير وكذا لو رمى بقوس ...
(المحيط الرضوي، كتاب الصلاة، فصل فيما يفسد الصلاة، ١/٣٦٠؛ العلمية)
وإن أكل أو شرب عامدا أو ناسيا فسدت صلاته لأنه ليس من أعمال الصلاة وهو كثير لأنه عمل اليد والفم الأسنان
وإن ابتلع شيئا بين أسنانه في الكتاب أنه لا تفسد الصلاة ولم يفصل قيل هذا إذا كان قليلا فإن كان كثيرا يفسد الصلاة ثم اختلفوا في القلة والكثرة بعضهم قدروا القليل بما دون الحمصة وسوى بينهما وبين الصوم وقال بعضهم ما دون ملء الفم لا يفسد الصلاة ويفرق بين الصلاة وبين الصوم
(فتاوى قاضيخان، كتاب الصلاة، فصل فيما يفسد الصلاة، ١/٨١؛ دار الفكر)
وأما الوجه الذي ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء إذا فعل فعلا لا يلائم أفعال المصلين نحو الأكل والشرب والاستعاط والادهان وإلجام الدابة ومضغ العلك ويستوي في ذلك عمده وسهوه قليله وكثيره ولو كان بين أسنانه شيء فابتلعه ينظر إن كان مما يوجب فساد الصوم يوجب فساد الصلاة وإلا فلا وهو أن يكون مقدار الحمصة فصاعدا
(شرح مختصر الطحاوي للإمام الإسبيجابي، كتاب الصلاة، باب الحدث في الصلاة، ق ٤٥ أ؛ مخطوطة مكتبة ينيجامع ٤٥٧)
وفي باب الحدث من الأصل إذا كان بين أسنانه شيء فابتلعه لا تفسد صلاته لأن ما بين أسنانه تبع لريقه ولهذا لا يفسد به الصوم قالوا هذا إذا كان بين أسنانه قليل دون الحمصة لأنه يبقى بين الأسنان عادة فأما إذا كان أكثر من ذلك تفسد صلاته وسوى هذا القائل بين الصلاة والصوم وقال بعض مشايخنا لا تفسد صلاته بما دون ملإ الفم وفرق هذا القائل بين الصلاة والصوم
في أول باب الحدث من شرح الطحاوي إذا بقي بين أسنانه شيء فابتلعه في الصلاة إن كان شيئا يفسد به الصوم وهو قدر الحمصة فصاعدا تفسد صلاته وما لا فلا وهكذا روينا في غريب الرواية للشيخ الإمام الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى
(المحيط البرهاني، كتاب الصلاة، الفصل الخامس: ما يفسد الصلاة وما لا يفسد، ١/١٦٤-١٦٥؛ إدارة القرآن)
إذا كان بين أسنانه شيء لم يضره الابتلاع إن كان قدر حمصة لأنه عمل قليل ويفسد به الصوم وموضعه في باب الحدث من شرح الطحاوي ورأيت في أول باب الحدث من شرح الطحاوي إذا بقي بين أسنانه شيء فابتلعه في الصلاة إن كان شيئا يفسد به الصوم وهو قدر الحمصة فصاعدا تفسد به الصلاة وإلا فلا وهكذا رأيت في غريب الرواية للفقيه أبي جعفر
وسيأتي مقدار القليل والكثير في هذا الباب في صوم هذا الكتاب وذكر الناطفي في أجناسه إذا ابتلع المصلي ما بين الأسنان أو فضل طعام أكله أو شراب قد شربه قبل الصلاة فصلاته تامة ولم يذكر المقدار وكذا سكت محمد في صلاة الأصل عن تقدير ما بين الأسنان فقال "إذا كان بين أسنانه شيء من طعام فابتلعه لا يضره ذلك شيئا" "وإن أكل أو شرب ناسيا يقطع الصلاة" "إذا قاء ملأ الفم وعاد وهو لا يملك لا تفسد صلاته" وهذه رواية أن ما لم يكن حدثا لا يكون نجسا وقد مر الكلام فيه
(الفتاوى الصغرى، كتاب الصلاة، مسائل ما ينبغي للمصلي أن يفعله أو لا يفعله ومكان الصلاة وما يفسد الصلاة وما لا يفسدها، ١/٨٨؛ نشريات وقف الديانة التركي)
[وقراءته من مصحف وأكله وشربه] ... وأكله وشربه لأنه عمل كثير وحالة الصلاة مذكرة فلا يعفى وإن كان ناسيا بخلاف الصوم فإنه لا مذكر فيه
(الكافي في شرح الوافي، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة، ١/٤٥٠-٤٥١؛ دار المنهاج القويم)
قال رحمه الله [والأكل والشرب] لأنهما منافيان للصلاة ولا فرق بين العمد والنسيان لأن حالة الصلاة مذكرة لأنها على هيئة تخالف العادة لما فيها من لزوم الطهارة والإحرام والخشوع واستقبال القبلة والانتقالات من حال إلى حال مع ترك النطق الذي هو كالنفس وكل ذلك في زمن يسير فيكون الأكل والشرب فيها في غاية البعد فلا يعذر فصار كالحدث بخلاف الصوم لأن هيئته لا تخالف العادة وزمنه طويل فيكثر فيه النسيان فيعذر
ثم أطلق الأكل ومراده ما يفسد الصوم وما لا يفسد الصوم لا يبطل الصلاة ويأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى ... وأما أكل ما بين أسنانه فلأنه لا يمكن الاحتراز عنه ولهذا لا يبطل به الصوم فصار كالريق إلا إذا كان كثيرا فتفسد به صلاته كما يفسد به صومه والفاصل بينهما مقدار الحمصة
(تبيين الحقائق، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها، ١/٤٠٠؛ العلمية)
ابتلع دما خرج من بين أسنانه لا تفسد إن لم يبلغ ملأ الفم
أكل بعض لقمة وبقي البعض بين أسنانه فشرع فيها وابتلع الباقي لا تفسد ما لم يبلغ ملأ الفم وقدر الحمصة لا يفسد بخلاف الصوم
ابتلع شيئا من الحلاوة ودخل فيها فوجد حلاوة في فيه وابتلعها لا تفسد ولو أدخل السكر فيها في فيه ولم يمصه والحلاوة وصلت إلى جوفه فسد
رفع رأسه إلى السماء فيها فوقع في حلقه برد أو ثلج أو مطر فسد صومه وصلاته لوصول شيء من الخارج إلى جوفه
(الفتاوى البزازية، كتاب الصلاة، الفصل السادس عشر فيما يفسد وما لا يفسد، ١/٣٤؛ دار الفكر)
قال الإمام المرغيناني: [فإن أكل أو شرب عامدا أو ناسيا فسدت صلاته] لأنه عمل كثير وحالة الصلاة مذكرة
قال الإمام الكمال ابن الهمام في هامشه: [وحالة الصلاة مذكرة] فلا يكون الأكل فيها ناسيا كالأكل في الصوم ناسيا ليلحق به دلالة ثم القدر الذي يتعلق به الفساد ما يفسد الصوم عزي إلى غريب الرواية لأبي جعفر هو قدر الحمصة من بين أسنانه أما من خارج فلو أدخل سمسمة فابتلعها تفسد وعن أبي حنيفة وأبي يوسف لا تفسد ولو كانت بين أسنانه فابتلعها لا تفسد ولو كان عين سكرة في فيه فذابت فدخل حلقه فسدت ولو لم يكن عينها بل صلى على أثر ابتلاعها فوجد الحلاوة لا تفسد ولو لاك هليلجة فسدت كمضغ العلك ولو لم يلكها لكن دخل في جوفه منه شيء يسير لا تفسد وذكر شيخ الإسلام أكل بعض اللقمة وبقي في فيه بعضها فدخل في الصلاة فابتلعه لا تفسد ما لم تكن ملء الفم
(فتح القدير، كتاب الصلاة، فصل فيما يكره في الصلاة وما يفسد فيها، ١/٤٢٥؛ العلمية)
[وأكله وشربه] لأنهما ينافيان الصلاة ولا فرق بين العمد والنسيان لأن حالة الصلاة مذكرة هذا إذا لم يكن بين أسنانه مأكول أما إذا كان فابتلعه لا يفسد صلاته كما سيأتي ... (١/٢٨٣)
[أو أكل ما بين أسنانه] فإنه لا يفسد لأنه تبع لريقه ولهذا لا يفسد به الصوم وقيل إذا كان ما بين أسنانه قليلا كما دون الحمصة لا تفسد صلاته وإذا كان أكثر منه تفسد كذا في النهاية
(درر الحكام شرح غرر الأحكام، كتاب الصلاة، باب الحدث في الصلاة، ١/٢٨٥؛ مركز حرف للبحث)
[وإن أكل] المصلي في صلوته [أو شرب عامدا أو ناسيا] أنه في الصلاة [تفسد] صلوته لأنه عمل كثير لأنه عمل اليد والفم ولا يعذر بالنسيان لأن هيئته مذكرة بخلاف الصوم ولا فرق بين القليل والكثير إذا لم يكن بين أسنانه حتى لو ابتلع سمسمة من الخارج فسدت أما لو كان بين أسنانه فيعفى ما دون الحمصة وقد تقدم الكلام عليه
(غنية المتملي، كتاب الصلاة، باب فيما يفسد الصلاة، ١/٤٤١؛ در سعادت)
[ولو مضغ العلك أو لاك الإهليلج تفسد] كذا في الذخيرة نقلا عن أبي يوسف وقيد الفساد بكونه كثيرا في المحيط والخانية والخلاصة وهو حسن ولو دخل حلقه من الإهليلجة شيء يسير من غير أن يلوكها لا تفسد إلا إن كثر كذا في عامة الكتب وعزاه في المحيط إلى المنتقى ولو أدخل الفانيد أو السكر في فيه ولم يمضغه لكن يصلي والحلاوة تصل إلى جوفه تفسد صلاته كذا في الخلاصة وغيرها
قلت وما ذكروا في الإهليلجة ينبغي أن يكون مثله هنا ...
[ولو ابتلع ما بقي بين أسنانه إن كان زائدا على قدر الحمصة تفسد وإن كان قدر الحمصة لا تفسد صلاته ولا يفسد صومه أيضا] وقد أسلفنا الكلام على هذه المسألة وما فيها من خلاف بالنسبة إلى الصلاة وأما عدم فساد صومه بابتلاع مقدار الحمصة مما بين أسنانه فبناء على أن مقدار الحمصة قليل معفو عنه كما في خزانة الأكمل لكن الذي مشى عليه في المبسوط والهداية والمحيط والمفيد والكافي والمختار والاختيار والخلاصة وغيرها ونص في البدائع على أنه الأصح أنه إن كان مقدار الحمصة قطرة فجعلوه كثيرا غير معفو عنه ونقله أبو عبد الله الثلجي في شرح اختلاف زفر ويعقوب لابن شجاع عن ابن (أبي) مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ووجهوه بأن ما دونها يبقى بين الأسنان عادة فلا يمكن التحرز عنه فيشبه الناسي ولا كذلك قدر الحمصة فإن بقاءه بين الأسنان غير معتاد فيمكن التحرز عنه فلا يلحق بالناسي
وذهب أبو نصر الدبوسي إلى أن ما بين أسنانه إن كان يمكنه ابتلاعه من غير ريق فهو كثير وإن لم يمكنه إلا بالاستعانة بالريق فهو قليل فإمكان الابتلاع بنفسه علامة الكثرة وعدم إمكان الابتلاع الامتناع بالاستعانة بالريق علامة القلة واستحسنه صاحب تتمة الفتاوى الصغرى ووافقه شيخنا رحمه الله على ذلك وقال لأن المانع من الحكم بالإفطار بعد تحقق الوصول كونه يسهل الاحتراس عنه وذلك فيما يجري بنفسه مع الريق إلى الجوف لا فيما يتعمد في إدخاله لأنه غير مضطر فيه انتهى
وذهب زفر إلى أن الابتلاع ما بين الأسنان يفسد الصوم قليلا كان أو كثيرا
تنبيه: ثم على قول الأكثر يحتاج إلى الفرق بين إفساد الصوم بابتلاع قدر الحمصة وبين عدم فساد الصلاة بابتلاع ذلك وقد تعرض له رضي الدين في محيطه فقال لأن فساد الصوم متعلق بوصول المغذي إلى جوفه وقد وجد فأما فساد الصلاة فمعلق بالعمل الكثير ولم يوجد انتهى
ومن هنا والله أعلم قالوا لو ابتلع دما خرج من بين أسنانه لم تفسد صلاته إذا لم يكن ملأ الفم فإن الظاهر أنه بكونه ليس بعمل كثير وقالوا فيما لو خرج من بين أسنانه ودخل حلقه وهو صائم إن كانت الغلبة للدم أو كانا سواء أفطره لأن له حكم الخارج وإن كانت الغلبة للبزاق لا يضره كما في الوضوء
وأما اتفاقهم على عدم فساد الصوم فيما لو قاء أقل من ملأ الفم وعاد إلى جوفه بنفسه وهو لا يملك إمساكه فقد عللوه في الصوم من قبل محمد بعدم الفعل ومن قبل أبي يوسف بأنه ليس له حكم الخارج ولم أقف على تعليلهم إياه في الصلاة والظاهر أنه هذا مع الحرج اللازم في اعتباره خارجا وهو منفي شرعا والله سبحانه وتعالى أعلم
(حلبة المجلي شرح منية المصلي، كتاب الصلاة، فصل فيما يفسد الصلاة وفيما لا يفسد، ١/٤٢٧-٤٢٨؛ العلمية)
في درر الحكام لملا خسرو: [وأكله وشربه] لأنهما ينافيان الصلاة ...
قال العلامة الشرنبلالي في هامشه:[قوله وأكله وشربه]يعني شيئا من خارج فمه مطلقا، كذا أطلق في الكنز وقال الزيلعي أطلق الأكل ومراده ما يفسد الصوم، وما لا يفسده لا يبطل الصلاة ويأتي بيانه في موضعه اهـ
وقال في البحر وهو ممنوع كليا فإنه لو ابتلع شيئا من أسنانه وكان قدر الحمصة لا تفسد صلاته وفي الصوم يفسد وفرق بينهما الولوالجي وصاحب المحيط بأن فساد الصلاة معلق بعمل كثير ولم يوجد بخلاف فساد الصوم فإنه معلق بوصول المغذي إلى جوفه لكن في البدائع والخلاصة أنه لا فرق بين فسادهما في قدر الحمصة اهـ
وفي الأكل إشارة إلى أن ما بقي أثره لا يضر وبه صرح في الظهيرية بقوله كان في فمه سكر أو فانيد يذوب ويدخل ماؤه في حلقه فسدت وهو المختار ولو أكل السكر قبل الشروع ثم شرع والحلاوة في فمه فدخل حلقه مع البزاق لا تفسد اهـ
[قوله ولا فرق بين العمد والنسيان]أي والخطأ لما قال في مختصر الظهيرية لو وقع في فمه بردة أو ثلج أو مطر فابتلعه فسدت اهـ ...
[قوله أو أكل ما بين أسنانه]أي من غير فعل كثير
[قوله: وقيل إذا كان ما بين أسنانه ... إلخ] أقول لم يقتصر في النهاية على هذا ولم ينقله بصيغة قيل وعبارتها أما إذا كان بين أسنانه شيء فابتلعه لا تفسد صلاته لأن ما بين أسنانه تبع لريقه وهذا لا يفسد به الصوم قال بعضهم هذا إذا كان ما بين أسنانه قليلا كما دون الحمصة فأما إذا كان أكبر من ذلك تفسد صلاته وسوى بينها وبين الصوم وقال بعضهم قلت هو شيخ الإسلام كما ذكره الكمال اهـ ما دون ملء الفم لا يفسد صلاته وفرق بين الصلاة وبين الصوم، كذا في فتاوى قاضي خان - رحمه الله تعالى اهـ
وإليه أي عدم الفساد مال الشيخ الإمام حسام الدين رحمه الله كذا في التجنيس والمزيد اهـ وقدمنا أن صاحب المحيط والولوالجي فرق بين الصوم والصلاة وصاحب البدائع والخلاصة لم يفرقا ففي هذه المسألة ثلاثة أقوال قال صاحب البحر والشأن فيما هو الراجح منها وهو يبتني على معرفة العمل الكثير وفيه اختلاف كما سبق اهـ
وفيه تأمل لأن القائل بأن ملء الفم يفسد وكذا نحوه لا يشترط معه العمل الكثير بل علته إمكان الاحتراز عنه بلا كلفة بخلاف القليل لكونه تبعا لريقه فلا يفسد إلا بالعمل الكثير وفي معرفته الاختلاف المعلوم
(درر الحكام مع حاشية الشرنبلالي، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها، ١/١٠٣-١٠٥؛ مير كتب خانه)
[و] يفسدها [أكله وشربه] ولو سهوا إلا إذا كان بين أسنانه دون الحمصة فابتلعه ولو كان في فيه سكر فابتله ذوبه تفسد لا لو بقي طعم الحلاوة فابتلع ريقه لأنه يسير جدا
(الدر المنتقى في شرح الملتقى، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها، ١/٢٨٠؛ دار المنهاج القويم)
قال الإمام الحصكفي في الدر المختار: [وأكله وشربه مطلقا] ولو سمسمة ناسيا [إلا إذا كان بين أسنانه مأكول] دون الحمصة كما في الصوم هو الصحيح قاله الباقاني [فابتلعه] أما المضغ فمفسد كسكر في فيه يبتلع ذوبه ...
قال الإمام ابن عابدين في هامشه: [قوله مطلقا]أي سواء كان كثيرا أو قليلا عامدا أو ناسيا، ومثله ما لو وقع في فيه قطرة مطر فابتلعها كما في البحر [قوله الحمصة]بكسر الحاء وتشديد الميم مكسورة ومفتوحة ح [قوله قال الباقاني] أي في شرح الملتقى ونصه وقال البقالي الصحيح أن كل ما يفسد به الصوم تفسد به الصلاة اهـ وعليه مشى الزيلعي تبعا للخلاصة والبدائعقال في النهروجعل في الخانية هذا قول البعضوقال بعضهمما دون ملء الفم لا يفسد وفرق بين الصلاة والصوم وما في الزيلعي أولى [قوله أما المضغ فمفسد]أي إن كثر وتقديره بالثلاث المتواليات كما في غيره كذا في شرح المنيةوفي البحر عن المحيط وغيرهولو مضغ العلك كثيرا فسدت وكذا لو كان في فيه إهليلجة فلاكها، فإن دخل في حلقه منها شيء يسير من غير أن يلوكها لا تفسد وإن كثر ذلك فسدت اهـ [قوله كسكر إلخ]أفاد أن المفسد إما المضغ الكثير أو وصول عين المأكول إلى الجوف بخلاف الطعمقال في البحر عن الخلاصةولو أكل شيئا من الحلاوة وابتلع عينها فدخل في الصلاة فوجد حلاوتها في فيه وابتلعها لا تفسد صلاته ولو أدخل الفانيد أو السكر في فيه ولم يمضغه لكن يصلي والحلاوة تصل إلى جوفه تفسد صلاته اهـ
(رد المحتار، كتاب الصلاة، باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها، ٢/٣٨٢-٣٨٣؛ العلمية)
(عمدة الفقه، كتاب الصلاة، كهانى پينى كى مسائل، ١/٢٥٧؛ زوار أكيدمي)
(فتاوى دار العلوم زكريا، كتاب الصلاة، منه ميى چيگم ركه كر نماز ...، ٢/٣٩٢؛ زمزم)
[6] [لا يزول اليقين بالشك] ومن تيقن في الوضوء وشك في الحدث، فلا وضوء عليه، ومن شك في الوضوء وتيقن في الحدث، فعليه الوضوء، ومن شك في خلال الوضوء فعليه غسل ما شك فيه، وإن شك بعد تمام الوضوء فلا يلتفت ما لم يتيقن.
(الحلبي الكبير، شرائط الصلاة، فصل في نواقض الوضوء، لا يزول اليقين بالشك: ١/٢٧٦-٢٧٧؛ العلمية)
شك في بعض وضوئه أعاد ما شك فيه لو في خلاله ولم يكن الشك عادة له وإلا لا ولو علم أنه لم يغسل عضوا وشك في تعيينه غسل رجله اليسرى لأنه آخر العمل ولو أيقن بالطهارة وشك بالحدث أو بالعكسأخذ باليقين ولو تيقنهما وشك في السابق فهو متطهر
(الدر المختار، كتاب الطهارة، نواقض الوضوء: ١/٢٣٧-٢٣٨؛ السراج)
اليقين لا يزول بالشك
(شرح القواعد الفقهية، القاعدة الثالثة: ص ٧٩؛ القلم)
[7] [قال ويكره مضغ العلك للصائم] لأن مضغ العلك يدبغ المعدة ويشهي الطعام ولم يأن له فكان اشتغالا بما لا يفيد ثم هو تعريض لصومه على فساد لأنه لا يأمن من أن يدخل شيء منه في حلقه وقال عليه السلام ألا إن لكل ملك حمى وحمى الله تعالى محارمه فمن حام حول الحمى يوشك أن يعق فيه ثم فيه تعريض النفس للتهمة لأن الناظر إليه من بعد يظن أنه يأكل فيتهم وقال عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم ولكن لا يفطره لأن عين العلك لا يصل إلى جوفه وإنما يصل طعمه وذلك لا يفسد صومه كما لو ذاق شيئا بلسانه
قيل هذا إذا كان العلك مصلحا ملتئما فأما إذا مضغه حتى جعله مصلحا ملتئما فأما إذا مضغه حتى جعله مصلحا ملتئما بمضغه يفسد صومه لأنه يتفتت بعض أجزاءه قبل أن يصير مصلحا فيدخل ذلك في حلقه
(شرح الجامع الصغير للإمام السرخسي، كتاب الصيام، ١/٢٢٤؛ وقف الديانة التركي)
[محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى كان يكره العلك للصائم وإنما كره له لما فيه من التشبه بالفطر] ولأنه عرض العبادة للنقض لأنه لا يأمن ذلك ولم يفصل بين وجوه العلك وغيره وقد قيل أراد به إذا علك مرة فأما إذا كان لم يعلك فينبغي أن يقضي لأنه لا يؤمن أن يدخل في جوفه ماؤه وإن كان أسود قالوا ينبغي أن يقضي وإن كان معلوكا لأنه متفتت لا يؤمن أن يدخل في جوفه منه شيء وعموم هذا إشارة إلى أنه لا يكره العلك لغير الصائم ولكن مستحب للرجال تركه إلا من عذر ولكن للنساء لضعف أسنانهن كان قائما مقام السواك للجال
(شرح الجامع الصغير للإمام البزدوي، كتاب الصوم، ١/٣٨٩؛ دار الرياحين)
ويكره أن يذوق الطعام بلسانه لأنه تشبه بالمفطر ولأنه بسبب من الإفطار ولا بأس للمرأة أن تمضغ لصبيها إذا لم تجد منه بدا لأجل الضرورة ... ويكره مضغ العلك لأنه لا يأمن أن يصل إلى جوفه منه شيء وقيل هذا إذا كان علكا علك مرة فأما إذا كان علكا لم يعلك ينبغي أن يقضي لأن الغالب أنه وصل إلى جوفه منه شيء وقيل هذا إذا كان علكا أبيضا أما إذا كان أسودا يقضي لأنه يتفتت فيصل إلى الجوف منه شيء وقيل هذه المسألة تدل على أن مضغ العلك لغير الصائم لا يكره لكن لا يستحب ذلك للرجل إلا من عذر ولا بأس به للنساء
(شرح الجامع الصغير للإمام عبد الغفور الكردري، كتاب الصوم، باب ما يوجب القضاء والكفارة، ١/٥٥٠؛ مكتبة إسماعيل)
[8] ولو طار في حلقه ثلج أو مطر دون الثلاث ذكر في الفتاوى أنه لا يفسد وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى يفسد
وقال في هامشه المفتي رضاء الحق ما يلي: جزم السرخسي وابن نجيم والشرنبلالي والطحطاوي وابن عابدين بالفساد وهو قول العامة لحصول المفطر معنى ولإمكان الاحتراز عنه وزاد في البحر أنه لو ابتلعه متعمدا لزمته الكفارة أيضا
(الفتاوى السراجية، كتاب الصوم، باب ما يفسد الصوم، ص ١٦١-١٦٢؛ العلمية)
[وإذا دخل ذباب في حلقه وهو ذاكر لصومه فلا قضاء عليه ولا كفارة] وفي القياس يلزمه الكفارة لوصول المفطر إلى جوفه فإنه ليس هو أكثر من أنه مغلوب فيه أو أنه لا يتغذى به عادة وأنه لا يمنع فساد صومه كما لو صب في حلقه تراب ولكنه استحسن فقال هذا مما لا يستطاع الامتناع منه عادة فالصائم لا يجد بدا من أن يفتح فمه للتحدث مع الناس والذباب يطير في حلقه إذا فتح فمه خصوصا في زمان الحر وما لا يستطاع الامتناع منه فهو عفو
قال أبو يوسف رحمه الله وقد يدخل في هذا القياس بعض الاستحسان فإن الذباب لو طار من حلقه لا يفسد صومه والمفطر بعدما وصل إلى جوفه وإن عاد فخرج يكون مفسدا لصومه فعرفنا أن هذا ليس مفطرا أصلا
ثم الذباب فنحوه مما يغلبه وهو مغلوب فيه فيكون بمنزلة الغبار والدخان يدخل في حلقه وإن طار الثلج أو المطر في فمه فدخل حلقه فقد قال بعض المتأخرين إنه لا يفسد صومه على قياس الذباب والأصح أنه يفسد صومه لأن هذا من جنس ما يتغذى به ولا تتحقق فيه البلوى للصائم فإنه يأمن من ذلك إذا دخل تحت السقف
(شرح الجامع الصغير للإمام السرخسي، كتاب الصيام، ١/٢٣٣؛ وقف الديانة التركي)